يا سَليلَ النُّورِ في بَيْتٍ أَجَلّ
حيثُ تَرقى الرّوحُ بِصَمْتِ الجَلالِ
كُلُّ مَشتاقٍ أَتَى مِنْ مَوْطِنٍ
يَنْشُدُ الغُفرانَ في بَحْرِ النَّوالِ
مكّةُ الأسرارِ مَثوىً لِلهُدى
مَنبَعُ الإيمانِ في عَزْمِ الرِّجالِ
صاغَها الباري بِأيدٍ مِن تُقى
لا تُرَدُّ العَينُ إلا في كَمالِ
تَخْشَعُ الأبصارُ إجلالاً لِمَا
يُورِثُ الأنفسَ حُسْنَ المآلِ
نَفْحَةٌ مِن قُدْسِ رَبٍّ خَالِقٍ
تَمْحو الآثارَ في طُهْرِ الوِصالِ
تِلكَ كَعْبَتُنَا مَنارٌ شامخٌ
يَحتَوي الأرواحَ في كُلِّ الظِّلالِ