نُثر الجُمانُ كَواكِباً بسَمَائِي
وازَّينتْ أَرْضِي بثَوْبِ سَنَائي
ونظرتُ إذْ بالنُّورِ صِيغَ مَرَاقِياً
أَرْقَى بها للبَدْرِ في العَلْيَاءِ
حتَّى إذا صافَحْتُهُ ورأَى الأَسَى
بالعَيْنِ... قَالَ... حَزِينَةٌ بِلِقَائِي؟
فأشرْتُ بالطَّرْفِ العَلِيلِ أَصَابَنِي
غَدْرٌ مِنَ الأَحْبَابِ ذَاتَ مَسَاءِ
فتلوَّعَتْ كَبِدِي عليهِمْ حَسْرَةً
وتضاعفَتْ ممَّا جَرَى بُرَحَائِي
وعجبتُ كيفَ الغَدْرُ يُصْبِحُ دَيْدَناً
فتُقَابَلُ الْوَرْدَاتُ بالحَصْبَاءِ
ذَرَّفْتُ دمْعَ العَيْنِ حِينَ عرفْتُهُمْ
ومَزَجْتُهُ مِنْ دَهْشَتِي بدِمَاءٍ
ولقَدْ عَهِدْتُ على المَودَّةِ آدَمَا
ما بالُه يقتصُّ مِنْ حَوَّاءِ
قدْ كنْتُ أرجو للقُلُوبِ شِفَاءَها
لَكِنْ سُدَىً.. هَيْهاتَ وقْتُ شِفَاءِ
حَسْبِي الَّذِي أَهْدَى القُلُوبَ ضِيَاءَهَا
كيْ تَهْتَدِي في اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ