نُحْ يا قَرِيضُ... وذَرِّفْ مِثْليَ الدَّمْعَا...
فالحُزْنُ خَيَّمَ... مِنْ صَنْعَا إلى دَرْعَا...
مَا لي أَرَىَ... الطِّفْلَ... قد شابَتْ مفارِقُهُ...
ولطَّخَ الموتُ منه الوَجْهَ إذْ شَعَّا...
والظَّالمونَ... بكُلِّ الأَرْضِ.. قدْ قَدِمُوا
دعُّوا النِّساءَ.. إلى خوضِ الرَّدَى دَعَّا
يَسْتَأسِدُونَ... على طِفْلٍ.. وبَسْمَتِه...
ويَتْرُكون عدُوَّا خلْفَهُم يَسْعَى
هَذِي الحياةُ... عليكِ اليومَ قاسيةٌ يا أُمُّ...
أعلمُ... لكِنْ..ضَيَّقُوا الوُسْعَا
كلُّ الحُرُوفِ... على خَدَّيْكِ واقِفَةٌ...
تنْعَى المروءةَ والإِسْلامَ والشَّرْعَا
تُسوِّدُ الوَجْهَ.. للتَّاريخِ تَلْعَنُهُ...
إذ ضاقَ رَحْبٌ بكَفَّيْ طِفْلِها ذَرْعَا