أَلَا إِنِّي شَكَوْتُكَ مَا أُلَاقِي
بِلَفْظِ الدَّمعِ مِنْ قَرْحِ المَآقِي
تَعُزُّ عَلَيَّ عَينِي بَيْدَ أَنِّي
يَهُونُ عَلَيَّ حُزنِي وَاحتِرَاقِي
وَيَأْسِرُنِي الحَنِينُ إِلَيكَ دَومًا
وَيَقتُلُنِي المُحَالُ مِنَ التَّلَاقِي
فَمَا جَفَّت دُمُوعِي مِنهُ يومًا
وَمَا يُجْدِي النَّحِيبُ مَعَ الفِرَاقِ
وَلَولَا أَنَّنِي مَقتُولُ وَجْدٍ
لَعَذَّبَنِي الزَّمَانُ بِكُلِّ بَاقِي
وَلَكِنِّي عَثَرتُ بِكُلِّ هَمٍّ
وَأَسقَانِي الزَّمَانُ ، فَكَلَّ سَاقِي
وَنَجَّدَنِي العِثَارُ فَمَا أُبَالِي
بِلَسعِ النَّارِ أَو غَدرِ الرِّفَاقِ
أَلَنتُ القَلبَ فِيكَ وَكَانَ قَلبِي
عَصِيَّ الطَّبعِ مَشدُودَ الوَثَاقِ
فَلَيْتَ النَّفسَ لَم تَعتَدْ طُرُوقًا
وَلَم تَأنَسْ بِوِدٍّ أَو عِنَاقِ