تخطَّ إلى المحتوى

ما ذا على بارق بالغور يأتلق

البسيط

٤٥ بيت

المتفرقات

ما ذا على بارق بالغور يأتلق

لو لم يهج حزن قلب ملؤه حرق

ذكرت إذ لاح والذكرى مشوقة

ثغر السلامي حكاه اللؤلؤ النسق

في ذمة الله أيام العقيق وإن

تملك الليث فيها شادن خرق

ترنو بألحاظ رئم قط ما رمقت

فغادرت في البرايا من به رمق

أما وأهيف ذي خصر بأعيننا

كما يشاء الهوى العذري ينطبق

تألفت فيه أصداد لها أبدا

على هواه الخلق تتفق

فالخد والثغر ذا جمر وذا برد

والوجه والشعر ذا صبح وذا غسق

ما حلت عن عهد سكان العقيق وهل

يحول عنهم محب حبه خلق

كم زرتهموا في الكرى طيفاً واحسبني

للسقم لو زرتهم شخصاً لما فرقوا

خوفاً عليهم من الواشين لا حذراً

من بارق للصفاح البيض يأتلق

تسطو بها فتية غر سيوفهم

بيض كأحسابهم مصقولة عنقوا

لا أدعي أن جفني سحبة مطرت

من طول ما رعدوا وجداً وبرقوا

لكن سلمى لاح بارقه...

فكان من سحب جفني عارض يدق

ما للجديدين قد أبلى اختلافهما

جديد حالي فصبري دائماً خلق

ألقى الظلام بصدر غير منشرح

لما ألاقي وجفن ليس ينطبق

وأسأل الشمس عن أخت لها غربت

فأدمعي الدهر في آثارها شفق

قلبي وطرفي لنأي السائرين ضحىً

كلاهما بنقاء منه لا أثق

وملء هذا كما شاء الجوى حرق

وملء ذاك كما شاء البكا أرق

حبست دمعي فقالت لوعة غلبت

لا تحبس الدمع إن الركب منطلق

وقلت للقلب صبراً بعد بعدهم

فقال لي نحن قبل البعد نفترق

أشكو إلى الدهر قوماً من بنيه إذا

محضتهم ود خل مخلص مذقوا

يهوون موتي وما لي في بلادهم

والحمد لله لا تبر ولا ورق

إني وإن كنت دهري مملقا لفتىً

لا يعتري طبعه ميل ولا ملق

بذي يدٍ كم لها عند الكرام يدا

من سيبها الحر بعد الله يرتزق

بأبلج من قريش نور عز به

مهما تحلى لأعداء الندى صعقوا

مولى تولى الورى حفظا ببذل يد

لها على الوفي كي ترضى الورى حنق

من معشر لا يروق المجد غيرهم

إن الكريم بما ترضى العلا لبق

إن الأولى في جدى كف الحيا اختلفوا

على جُدَى كفه الوهابة اتفقوا

بنو الزبير كما تهوى مكارمهم

إن فوضلوا فضلوا أو سوبقوا سبقوا

عزوا منالاً ونالوا كل مكرمة

أقلها بنواصي النجم معتلق

وجه الزمان بيعقوب سليلهم

كما تشاء المعالي نير شرق

جرى على أصلهم جوداً وفاقهم

والفرع فيه الحياء الطول والورق

يا ابن الألى ينطق العليا إن سكتوا

عنهم ويسكت أهل الفخر إن نطقوا

فتحت للناس باب الجود دمت له

مجداً حين سدت دونه الطرق

وليتهم ما تولته الغيوث جدىً

فكلهم لطلاب الحمد مستبق

أرقت كما ينتهى الوفراء في دعة

كذا محب المعالي طرفه أرق

يفديك من كل ما تخشى عواقبه

خلق لغير الخنا والبخل ما خلقوا

تخلقوا بالندى جهلاً أما علموا

أن التخلق يأتي دونه الخلق

كم زنت مرتبة رأيتهم زمناً

وكم قلادة خود زانها عنق

أما وجود لياليها وعزتها

وعرضك المحض كل أبيض يقق

وعقدها وثناياها ونظمي في

مديح مدحك كل لؤلؤ نسق

حويت خلقاً وخلقا ضامنين معاً

صدفي فلست وإن بالغت أختلق

قيدتني بحراً أطلقته فكذا

أصبحت كالجود ما لي عنك منطلق

من لم يكن ساكناً في ظل جاهكم

فقلبه لرزايا دهره قلق

لولاكم يا بني عبد الرفيع لما

أصبحت في خفض عيش سله غرق