تخطَّ إلى المحتوى

حشا لي على نار الجوى تتقلب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حشًا لي على نار الجوى تَتقلَّبُ

وقلبٌ ببحر الهمِّ يطْفُو ويرسبُ

ودمعٌ متى أرسلتُه من محاجري

حسِبتُ غمامًا قطْرُه يتصبَّب

لمفقودةٍ لم تنظرِ العينُ شخصَها

ولم يَدْرِ مَنْ وارَى الخباءُ المُطنَّب

لقد غالتِ الدنيا الذميمةُ شخصَها

فأضحى ببطْنِ اللحدِ وهْو مُغيَّب

وسالت دموعي حين ساروا بنعْشِها

دمًا قانيًا عن ذائب القلبِ يُعرِب

وهل يُبرِدُ الأحشاءَ دمعِي وذكرُها

يجدُّ بأحناءِ الضلوع ويلعَب؟

فيا ليت جسمي قبل جسمِكِ باليًا

فيغدو بحفْرِ التُّرب وهو مُترَّب

فيا عاذلي كُفَّ الملامَ فإنني

بسمْعيَ لا يلوي العذولُ المؤنِّب

وراءَك فالدنيا رمتْني بأسهمٍ

أُصيبَ بها القلبُ الوجيعُ المُندَّب

ومذ أنحَتِ الدنيا عليَّ بصَرْفها

وأصبحتُ مالي منه مَنجًى ومهرَب

أشارتْ ليَ العلياءُ دونك فانتدِبْ

حُسينًا لها فهْو الحُسام المجرَّب

له همَّةٌ تعلو على كلِّ همةٍ

ورأيٌ له أمضى من السيف مضرب

وكفٌّ له بالجود أضحتْ كأنها

سحابةُ غيثٍ بالسماحة تَسكب

فتًى لا يُذِلُّ الدهرُ نخوةَ عزِّهِ

له الدهرُ يأتي تائبًا حين يغضب