زَمَنُ
العبيدْ
قوميْ بنا، ما حاننا هذي التي
كنا ننادمها، وكانت تستزيدْ
ما هذه حانٌ، بَلىْ اشلاءُ مِحْ
رَقَةٍ لِرَيَّانِ الزنابقِ والورودْ
اينَ الندامى العارفون طقوسنا
اين المغنيْ؟ اينَ تطريبُ القدودْ
فالجاز يعوي والَّنعيبُ يجيبهُ
والآلةُ الصَّمَّاءُ تنبحُ او تُعيدْ
وشبيه اشكالِ الرِّجالِ تَهارَقوا
ما يزعمونَ الخمرَ، والساقيْ بَليدْ
خمرٌ بأسواقِ التَّهافُتِ أنشاتْ
سُكراً،وَمُزْدَرِدٌ تَقَيَّأ من جديدْ
هذي الكؤوسُ الثاكلاتُ شواهدٌ
قَرِفَتْ مَوائدَها ورُوَّاداً قُرودْ
وَتَقَرَّحَتْ حتى الصَّديدَ بِرَشْفَةٍ
منْ فيهِ غانيةٍ وعِربيدٍ مَريدْ
لا تنكئي منها الجراحَ فإنَّها
نزفت ْدِماها واستشاطت بالصَّديد
هلاّْ صَمَتِّ بحضرةِ الموتِ المهيْ
مِنِ لا نَشَجتِ على طلولٍ لن تعودْ
ماعادَفي طولِ البلادِ وعرضها
كرمٌ لِتعريقِ المثلَّثِ للنَّبيد
فَلَقَدْ قضى زمنُ السًّلافِ وعَرْبَدَتْ
في الكونِ قعقعةُ المُسَلَّحِ والحديدْ
لا تحزني، هذا زمانُ الممعني
نَ إلى الغروبِ مُشَمْئلاً،زمنُ العبيدْ
زمنُ الذين تامركوا وتصهينوا
زمن انسلاخِ المفلسين من الجلودْ
زمنٌ رديء لا أصالةَ فيه لا
كرمىْ لما قدَّستِ من قِيَمِ الجدودْ
تبكينَ؟ لن يجدي البكاء على الطلو
لِ ولا الرجاءُ ولا التَّوَسُّلُ قد يفيدْ
إنْ كنتِ صادقةَ العواطفِ فاقبضي
بالكفِّ جمراً وابذلي نسغ الوريد
وَتَعاهدي زرعَ الكرومِ وحِرْصَها
وإليكِ من عشقيْ ومن زنديْ عضيد