صوفيَّتي في عشقِ حسنِكِ حَرَّضتْ
جيشَ الخافافيشِ الموأبْلِسِ في الظَّلامْ
وتَطايَروا كلُّ يُوَطْوِطُ رأيَهُ
في العشق في الأنثى، بما يعني الغرامْ
ولأنَّهم لم يُدْرِكوا العشقَ الذي
بِشَفيفِهِ القدسيِّ يمنحُنا السَّلام
جَزَموا بانَّ الحبَّ يقضي نحبَهُ
بعدَ الوِصالِ ويستحيلُ إلى كلامْ .
عايَنْتُ كلَّ الجوعِ في قَسَماتِهم
والذِّئبَ في لَمَظِ التَّرَبُّصِ لِالتِهامْ
فَرَبأتُ عن سَفَهِ الحوارِ وفي الجوى
حزنٌ على عُميِ البصائرِ في الأنامْ
وانتابَني الغَبَطُ الحميمُ وَحَمْدَلَتْ
نفسي غِنىً وازدَدْتُ بالعشقِ التزامْ
فَلَقَدْ حَبانا الوَعيَ للفِعلِ الذي
أفضى بنا لِجِنانِ أبهى الإنسِجامْ
مازادَنا الوَصلُ البَهيُّ سوى غِنىً
لِسُلوكِنا دربَ الأحِبَّةِ باحتِرامْ
وَهُمُ الذينَ وِصالُهمْ أودى إلى
حربِ المَواقِعِ والمَكاسِبِ باحتِدامْ
تاهوا بِبَحران ِالشُّكوكِ وغيرَةٍ
حمقاءَ فانفَصَلَتْ عُرىً والحقدُ عامْ
وَلِجَهلِهِمْ أسبابَ موتِ من ادَّعوا
حُبَّاً مضوا للحبِّ قذفاً واتِّهامْ
ما أخْدَعَ الشَّوقَ الذي يقضي إذا
تَمَّ اللِّقاءُ، ونعتُهُ شوقٌ، حَرامْ