وكدتَ توقِنُ من شكٍّ ومن عَجَبِ
هذي الملايين ليست أمةُ العربِ
يالَلنُّبوأةِ، صدقُ العشقِ أنزلها
على القريحةِ إلهاماً! ولستَ نبي
بلى مُحبَّاً براهُ الوجدُ، منتمياً
إلى كرامةِ شعبٍ ماجدِ النَّشَب
تَفجَّرَ الرَّفضُ في جنبيهِ قافيةً
سوداءَ تنذرُ بالآتي منَ الوَدَبِ سوء الحال
حُرٌّ وعاينَ حالَ القوم فاتَّضحتْ
معالمُ التيه في المستقبَلِ الخَرِبِ
رأيتَ غايةَ دربٍ قد يساقُ لهُ
هذا القطيع قطيع الكدِّ والتَّعبِ
هذا القطيع من الأغنام يدفعه
إلى المَسالخِ جزارٌ أخو دأبِ
أخزاهمُ الله اذ دانوا لِمُنْسَلِطٍ
على الرَّقابِ زنيمٍ عابدِ الذَّهبِ
عاثُ البغاة وما زالوا ولم يجدوا
صدَّاً لبغيهمُ الطَّامي سوى الخطَبِ
لأنَّ جَلَّ وُلاة الأمر مصطَنَعٌ
والغرب قبلتهم والحج للنُّصُبِ
ينمو النِّفاق على منطوقهم خُطَباً
عصماءَ تجلدُ سمعَ العارف الأرِبِ
والحقُّ بُهْرِجَ،من إفلاسهم، كَلِماً
ممَّا يُقالُ، بلا فعل ٍسوى الخُطَبِ
عُميُ البصائر غلا عن مباذلهم
فيفلحونَ فلاحَ السوس في الخشبِ
ولمْ يُعِدُّوا لغير الشعب عدتهم
إذْ حيَّدوهُ بحدِّ القهر والسَّغَبِ الجوع
وأمرَكوا الوحيَ، فالتنزيل تفقهه
كلُّ اللغاة سوى ضاديَّةِ الأدبِ
فالمسلمون دعاةٌ بانتمائهموا
إلى حنيفٍ صديقِ الصدقِ لا الكذبِ
حتى الصلاة فللدولار قائمة
وللجنيه ولليورو ومَنْ يُثِبِ
أما الكرامة ُ فاندب كيف شئت على
أطلالِ ماضٍ سحيق البعد وانتحِبِ
لايفضبون وإنْ أودى بعرضهمو
والمُحْرَماتِ قميء فاجرُ اللَّخَبِ المعاشرة
فاقطع يقيناً دواعي الشَّكِّ سوف ترى
أنَّ العروبة في منسيَّةِ الكُتُبِ
وَمَنْ تراهم فليسوا يا رعاكَ سوى
مسوخُ شعبٍ بلا أصلٍ ولا نَشَبِ
يضيعُ صوتُكَ صوتي صوتُ واعرَباً
وامُسلِماهُ ووا أهلي ومُنْتَسَبي
كما أضاعوا زمان الصَّمتِ ما سَفحوا
من الحياءِ، فلا تنفخْ بهم وتُبِ
أو كن مسيحاً لكي تحيي الرميم فقد
ماتوا ودُنِّسَ منهم طاهرُ التَّرَبِ
واحمل صليبكَ وادرك إنَّ إخوتنا
حصدُ الجريمة تقتيلا بلا سببِ
كل الجريرة منهم انهم رفضوا
أن تُستباحَ ديار الخُرَّدِ العُرُبِ
وهبَّ منهم حماسُ الحب منتفضاً
إلى الجهاد ببذلِ غير ذي نَضَبِ
هناك تلقى جيوش البغي ضاربة
في كل فجٍّ من الأقصى إلى النَّقبِ
إلى أريحا إلى يافا لِناصرةٍ
إلى الجليل لرام الله قم وَجُبِ
واجعلْ صليبكَ قيثاراً بِدَوْزَنَةٍ
واعزف جنوناً بلا شكٍّ ولا عَجَبِ
واطرَبْ لبوقِ إذاعاتٍ مجلجلةٍ
راحت تذيعُ بيانَ السادةِ النُّجُبِ
الرابضينَ على قلب الشعوب فلا
يستمسكون سوى بالعرش في كَلَبِ
المُعْتِدينَ جيوشَ القهرِ كاتِمةً
أنفاسَ كلِّ كريمٍ رافضٍ وأبي
هل ينتجُ القهر والإرهاب مجتمعاً
يأبى الهوان ويستعصي على الغَلَبِ؟؟
قرن من الذل والجلاد يسلبنا
نومَ العيون فمَنْ أمنٌ لِمرتقِبِ؟؟
قد أصبحَ القهرُ في شرياننا نَبَضٌ
والدَّمُّ ماءٌ وبيتُ الرَّحمِ في جَدَبِ
هُنَّا، فهانت بنا ما شُمتَ من قِيَمٍ
والأرض دانَتْ لِباغٍ او لِمُسْتَلِبِ
يا صاحِ: حسبُكَ ذا شكٍّ وذا عَجَبِ
وحسبُ نفخكَ في مقطوعة القُرَبِ
والله إنا من التاريخ في هَمَلٍ
وتبَّ سعيُ لنا، واغبِط أبا لَهَبِ