تخطَّ إلى المحتوى

أرج النبوغ من الخلود مهبه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَرَجُ النبوغ من الخلود مَهبُّهُ

من «زهرةٍ» عُلْويةٍ نفحاتُها

في روضِ عبقرَ أينعت فتفتّحتْ

فتضوّعت فاستُنشقت نسماتها

فاحت فأسكرتِ النفوس بعَرْفها

للّه كم تسْبي الورى خطراتُها

هَبَّتْ هبوبَ نسائمٍ بأريجها

تُحيي ذبول أزاهرٍ هبّاتها

هذا الأريج العبقريُّ لو انتشت

منه الدنا مادت بها رقصاتها

عطْرٌ كعطر الخلد دام هبوبُهُ

كم روضةٍ رفّت به زهراتُها

يا روضُ هذي زهرةٌ عُلويّةٌ

تُحيي فؤادَ متيّمٍ لمحاتها

أوَ ما سمعتَ من الطيور شواديًا

تتلو نشيدًا وَحْيُهُ بسماتها

تشدو على أيك المنى طيرُ الهوى

سحْرُ الغناء تُذيبه نغماتها

هذي البلابلُ أسكرت بغنائها

روحَ الوجود، أخمرُها رشفاتها

ما للمزاهر والمزامر عطِّلتْ

لَمَّا هفت بي نشوةً نبراتُها

رتِّلْ لها جوقَ الهوى أنشودةً

تسري كمثل الكهربا رنّاتها

في جسمِ من ردّت له بعد المما

تِ حياتَه ونشاطه همساتها

يا قلبُ صُغْ لحنًا مذابًا كالصَّدى

توحي به لك فتنةً نظراتُها

وارقصْ على غصن المنى مترنّحًا

واسكبْ غناءً نايُهُ صبواتها

وانشقْ أريج الخلد من نفحاتها

وارشفْ سلافًا سحْرُهُ نفثاتها

حلِّقْ إلى أفق العلا كأريجها

والمحْ ضياءً شمسُه ومضاتها

رصِّعْ هناك لآلئًا من طَلِّها

تسبي النهى - ويحَ النهى - حَبّاتها

علِّقْ على جيد الحياة عقودَها

تبقى على طول المدى بهجاتها

واضحكْ على وغدٍ يحاول قطفها

شَلّت يداهُ وحُزّزت نبضاتها

هو دودةٌ تخشى عبيرَ نسيمها

فلكم أماتت مثلَها نسماتها

لَمَّا بدت بين الخمائل فجأةً

أرسى من الطَّوْد العتيد ثباتها

هبّت عواصفُ - لا سطوتِ عواصفًا -

ماذا رَجَتْ من نَشْرها سطواتها

ظلت تُجيل اللحظ بين غصونها

مثل الرقيب، فلا سطت لحظاتها

لما دنت منها لعَجْم غصونها

غزتِ العواصفُ، لا انقضتْ نفحاتها

عجبًا لها كيف انثنت مشدوهةً

سكرانةً لا تنقضي سكراتُها

تتلو نشيد الفوز في ورقاتها

فترنّ في رحب الفضا لهجاتُها

هذي القصيدة نضَّدَتْها يد المنى

ورمت بسحر رحيقها كلماتها

سالت نُضارًا من تَرفّق خمرها

وطفت على كأس المنى نجماتها

أهديكها يا ملهمًا أهديكها

خمرَ الهناء تُريقها أبياتها