تخطَّ إلى المحتوى

نحن النصارى سواكم يا عثمانا

البسيط

٢٦ بيت

المديح

نحن النصارى سواكم يا عثمانَا

بين السلاطين لا نخنار سلطانا

سوى ابن عثمان لا نختار من ملك

ولو مَلا صفحات الصدر صلبانا

مادام دستوركم يسري بأربعنا

ثق بالوفاء ولا عاش الذي خانا

إنا الفاك ازماناً وأي فتى

يقوى على تركه ما اعتاد أزمانا

أكرم بشعبك شعباً لا مثيل له

شعب به وجهُ هذا العالم أزدانا

ترى الفصاحة في الأفواه جارية

منه وتنظر في إعطافه البانا

نرى اليراعة مثل البيض مرهفة

ترى الخطابة تحيي عصر سحبانا

بنوك أبرع خلق الله أجمعهم

حسناً وأوسع خلق الله إحسانا

بنوك أشجعهم قلباً وأمتنهم

صلباً وأضربهم غرباً ومرانا

أريد أنهم أهل لما منحوا

وأنت أهل لبر منك وأفانا

تاج الملوك الذي يكسو مفارقها

غداً له الشعب ياقوتاً ومرجانا

فإن أتت ترخص الأملاك أمتها

تكون أرخصت الأملاك تيجانا

وأنت أغليت في ذا اليوم قيمتنا

فزدت تاجك أقداراً وأثمانا

اليوم هلت عيون الشعب من فرح

حتى استجار بقلب منه فرحانا

اليوم قد عطل الخمار حانته

إذ اغتدى الشعب دون الخمر جذلانا

اليوم أوشك ينسى من مسرته

ما ليس يقبل نسياناً وسلوانا

اليوم تنظر فرقا بين مملكة

مضت ومملكة قد جاءت الانا

فاليوم تنظر ورق الأمن صادحةٍ

فيها تشنف للقصاد آذانا

واليوم تنظر بدر المجد مزدهراً

فيها وتنظر غصن العز ريانا

واليوم تنظرها من بعد ما محلت

تهدي لجينا لاهليها وعقيانا

واليوم تنظر فيها السيف ممتشقاً

فليس يرهب سيفاً مثلما كانا

واليوم يأخذ ذاك الغرب في خجل

منا وقد كان منه الشرق خجلانا

واليوم أصبحت تلقى الشعب أجمعه

في مدحكم شاعراً قد صاغ ديوانا

واليوم تنظره في ما اشتهيت وما

رغبتَ كل عزيز عندهُ هانا

يا آل عِثمان هذا اليوم موعدنا

بأن نكون مع الأديان إخوانا

إن كانَ تمنعنا الأديان جامعة

لا انزل الله بين أديانا