تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة المتقارب

٤٢ بيت

المتفرقات

يخافُ الحَمامُ

يفِرُّ الحَمامُ

ونحنُ هنا في المكانِ العتيقِ البعيدِ

نعاقرُ شِعرًا عقيمًا

على فمِنا لمْ يلدْ غيرَ شكلِ الغبارِ

وننتظرُ الوقتَ

لا حرفَ يأتي

وفوق دفاترِنا لا يحطُّ كلامُ

يتوهُ الحَمامُ

يدوخُ الحَمامُ

ونحنُ كما نحنُ

حنجرةٌ مُرّةٌ لا تسبِّحُ قُدْسَ السّماءِ

وليست تغنّي لعرسِ السّواقي

ونحنُ خيالٌ مريضٌ يورّثُنا الرّيحَ والقُبْحَ والسّنواتِ العِجافَ

وخمرٌ ملوَثّةٌ فوق مائدةِ الكونِ سالت فغامت عيونُ الهناءِ

ودِيسَ الطّعامُ

يجوعُ الحَمامُ

ينوحُ الحَمامُ

لبسنا رداءَ الجفافِ

ورحنا نغبّرُ خدَّ الرّبيعِ

وندفنُ نايَ السّلامِ بشوكِ الحروبِ

فلا مطرٌ مِنْ سحائبِنا سالَ يومًا

ولا قمرٌ لاحَ في وجهِ وثبتِنا

واستبيحَ الضياءُ

وأصيبَ الغمامُ

يضيعُ الحَمامُ

يئنُّ الحَمامُ

ولا شيءَ يحلو هنا

كلُّنا لقمةٌ لوحوشِ البراري

هنا السّنواتُ تجيءُ وتمضي

وترفضُ أنْ ترتديْ لونَنا وتلاعبَ طفلَ قصائدِنا

إنّنا الآهُ

أفكارُنا قبرُنا

وجعٌ كلُّ أحلامِنا للوجودِ

وسمٌّ على شفةِ الحُسْنِ أمطارُنا

لا طريقَ نراهُ إلى غدِنا

كم نسيرُ إلى خيبةٍ لا تشيخُ

وموتٍ قديمٍ جديدٍ

فنحنُ البلاءُ

ونحنُ الحطامُ

يغيبُ الحَمامُ

يموتُ الحَمامُ