أنا سُوريٌّ هذا فخري
تاريخي تاريخُ الدّهرِ
بالضّوءِ نقشتُ عناويني
فاقرأْها في وجهِ البدرِ
واسمَعْ أنغاميَ صادحةً
تتلوها حَنْجرةُ الفجرِ
ألقيتُ السّيفَ ورُحتُ إلى
حقليْ أسقي شفةَ الزّهرِ
لمْ أجلِدْ أثداءَ الدّنيا
بسياطِ البلوى والقهرِ
فعلى أشجاري مِنْ قِدَمٍ
سكنتْ أطيارٌ للفكرِ
وهنا حرْفي يُبدي مجدًا
تلقاهُ بألواحِ الصّخرِ
وهنا سفنُ الرّبِّ انطلقتْ
ملأى بالأغصانِ الخُضْرِ
والحقُّ هنا ارتفعتْ يدُهُ
فانهارتْ أوثانُ الغدرِ
والخِصبُ تمشّى مُنتشِيًا
وتلاشى بركانُ القَفْرِ
إنّي السُّوريُّ الحُرُّ ولن
أُرمى في آبارِ الأَسْرِ
فاهربْ منّي يا مُلتهِمي
فعظامي حُبلى بالجمْرِ
وأموتُ نعمْ لكنّي لا
أفنى لا يُخفيني قبري
وسيرجعُ ليْ صوتي يومًا
وأجدّدُ عمريَ كالنّسرِ