بُحتِ بسرِّ الحب كي تفخري
على الغواني دون أن تحذَري
قلتِ لهنَّ النار في خافقي
أجَّجها حبُّ فتًى أسمرِ
فتًى تحوم الغِيد من حوله
كلٌّ به هائمةُ المئزر
كلٌّ تروم الوصل ملهوفةً
كظامئٍ يسعى إلى الكوثر
لكنني نلتُ الذي أبتغي
وفزتُ بالوصل وبالأكثر
فاتّصلتْ روحي بأسبابه
فداه روحي مهجتي مِحْجَري
إن حبيبي شاعرٌ ناثرٌ
يُسكرني بشعره المسكر
أزوره كلَّ صباحٍ ولو
راقبَ دربي العاذلُ المجْتري
فأرتوي من سحر ألفاظه
وأنتشي من حبّه الأطهر
فمن تُرى منكنَّ فازت بما
فزتُ به من صاحبي الأسمر؟
وجاءني منهنَّ من قال لي
قد وضح الأمر فلا تُنكر
إن التي أحببتَها غِرَّةٌ
لا تعرف الحب ولم تسْبُر
طافت على الناس تُذيع الهوى
وتزدهي بحبِّها المزهر
وإنها لو عقلتْ لم تَبُح
ولم تبعْ سرّاً لمن يشتري
ثم اعترفتِ بالذي قلتِه
فهل من الإنصاف أن تعذري؟
وهل يعيش الحب من بعدما
طعنتِه جهلاً لكي تفخري؟
فابتعدي عني ولا تقربي
صومعةَ الحب ولا تذكري
فصحبةُ الجاهل فيما رَوَوْا
مذمومةٌ كصُحبةِ المُخْفِر