كم في بهاك اليوم من ناظم
وفي هواك اليوم من هائم
كم في مداك اليوم من تائه
وفي لقاك اليوم من حالم
كم باحث عنك ولا يهتدي
إلى أماسي خطك السالم
لم أدر ماذا قد دهاني وما
رمى فؤادي فيك يا ظالمي
لكنني فيك عرفت الهوى
متيما قد ذاب في حاطم
أتوق للأنوار لا أنثني
خوفا من المستوحش القاتم
وبأسه قد صار يأسي وإن
لم أرتدع عن فكره الآثم
ما بين آمالي ويأسي غدا
قلبي أسير القلق الدائم
أما كفاك اليوم ظلمي وقد
جعلتني كالتابع الخادم
أسعى إلى ما يرضيك لكنني
أصلى سعير الحادث الناجم
أقعدني فيك غرامي ولم
أشف ونفس الحال للقائم
منك أقاسي والهوى دعني
عشقا إلى كف المنى الخاطم
ولوعتي أنت بها عالم
وما سواك الآن بالعالم
أسهرتني فيك وغيرى غفى
في كل حلم لذ للنائم
أسهرتني فيك وبي حرقة
تبقي الذي ما نام كالعائم
ما بين فكي صادف ماكر
في لؤمه أو عاذل لائم
حتام تبقي الروح في صدمة
أشقى بها في خسة الصادم
أما ترى الإنصاف والعدل في
حكم وقد أصبحت كالحاكم
يا ساحر اللحظ وزاهي اللمى
في أبيض في أسود فاحم
شعري من الأضلاع أخرجته
وريشتي ذابت بلا راحم
يا ليت حرفي حط لما سرى
في جسمك الممشوق والناعم
وعاد بالبشرى إلى شاعر
أخرجه في موقف حاسم
ما ضر لو أنك يا بغيتي
بادرت بالدفع إلى غارم
وجدت بالوصل كما أشتهي
وعدت بالأشهى على طاعم
ما ضر لو أنك أبقيتني
في العش مثل الطائر الجاثم
وكنت لي الحضن الذي ضمني
في شدة لم تخف عن فاهم
فارحم بما في الغيد من رقة
وبشر وجه ناضر باسم
فإنني ما زلت فيك الذي
يرنو مع الآمال للقادم