إني فُتنتُ بحبِّ ظبيٍ نافرِ
وبُليتُ من واشٍ برأيٍ غادرِ
فظللْتُ مكلومَ الفؤاد معذّبًا
بين الرقيب وبين طَرْفٍ فاتر
أين العدالةُ والقضاةُ جميعُهم
سَفَهًا لقد نطقوا بحكمٍ جائر
جعلوا من الحب المطهَّر ريبةً
ونسوا بأن الحبَّ خيرُ مَفاخر
من لي بفصْلِ قضيَّتي بين الورى
فأنا القتيلُ بغير جُرمٍ ظاهر
يا قلبُ إنك بالغرام معذَّبٌ
دَنِفًا حَييتَ ولم تجدْ من عاذر
لهفي عليكَ وحسرتي من شادنٍ
أوهى الفؤادَ وويحَه من ساحر
كيف النجاةُ وفي الجَنانِ سِهامُه
أين الخلاصُ من الرقيب الماكر؟
كيف الخلاصُ من العذول وتلكمُ
لفَتاتُه تُنبي بجَورٍ سافر
ما ضرَّني منكم عداوةُ حاسدٍ
ما دام حبُّك لي بقلبٍ طاهر
فاخترْ مقامَكَ في الضلوع وإن تشا
فلدى الجفونِ فأنت سلوى الخاطر
فأنا المتيَّمُ فيك ما بقي الورى
وأنا السليمُ إذا سلمْتَ لناظري