تخطَّ إلى المحتوى

كل نجم مآله أن يغيبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كلُّ نجمٍ مآلُه أن يغيبا

طال عهْدًا أم ظلَّ عهدًا قريبا

أمدٌ فيه لم يُحابِ طبيبا

أمرُه غامضٌ أحارَ القلوبا

بهجةُ المالِ والحياةُ سرابٌ

قلَّما أوهمَتْ وغرَّتْ لَبيبا

أنتَ واللهِ كالنَّسيم رقيقٌ

وادِعٌ لا تُطيقُ أمرًا عصيبا

لا تكنْ صاحِ مُشفِقًا من خطوبٍ

إنها جذوةٌ تُعِدُّ الشُّعوبا

ليس فَقْدُ الحبيبِ أمرًا حقيرًا

لا ولا ما تراه منه عجيبا

لم يكنْ حادثًا وحيدًا فريدًا

بل وإن هدَّ منك عزمًا صليبا

سُنَّةُ الله لم تزل في البرايا

فاعْطِها من رِضاكَ صدرًا رحيبا

ربما الخيرُ أن تكون كئيبًا

لا تُمالي على البلاء كذوبا

تأنفُ السَّيرَ في ركاب أُناسٍ

ملؤوا الخافقَيْنِ إثمًا وحُوبا

همُّهم في الحياة جمعُ متاعٍ

لا يهابون والكتابِ عيوبا

سلبوا الشعبَ قُوتَه وهناه

فأطاعوا الهوى وأثروا الجُيوبا

واستبدُّوا مُعاندين سُكارى

لم يردُّوه صاحِ حقًا سليبا

كمَّموا ألسنَ الصحافة إلا

صحفًا أجَّجَتْ وأذكَتْ لهيبا

فُقِدَ العدلُ فاستذلَّ وأمسى

فوق هذا الأديمِ شعبًا غريبا

بين جهلٍ وفاقةٍ ونفاقٍ

كيف تحلو الحياةُ أو أن تطيبا

أوشكَتْ أَكْبُدٌ تذوبُ اكتئابًا

بعد أن مزَّقَ الفسادُ القلوبا