حيّاكَ من غُرر السحائب هاطلُ
وسقى رباك من الغمامة وابلُ
يا أيها العلاّمةُ الفرد الذي
ألفاظه حِكَم وحُكْمٌ عادل
يا من إذا قبّلت منه أناملاً
سالت مواهبهنَّ وهي جداول
يا سابقَ الغاياتِ قصَّر لاحقٌ
عمّا حويتَ وفاته المتناول
أنتَ النطاسيُّ الذي شُفِيَتْ به
مرضى القلوب فكل داءٍ زائل
وبراحتيك لمجتديك حياته
وبحدّ منصلك القضاء الفاصل
وقف اللسان عن البيان تَحيُّرًا
في وصفه في كنهه أنا جاهل
البدرُ أنت وما رأيتك ناقصًا
والشمس أنت وليس دونك حائل
ومواهبٌ منشورةٌ ومناقبٌ
مشهورةٌ وفضائلٌ وفواضل
رِفْقًا فقد جُزتَ المدى وبلغتَ ما
أعيا اللبيب وحار فيه العاقل