أنا المفتونُ في أطيافِ. سحرِك
وقلبي موثَقٌ في قيدِ أسْرِك
أنا العطشانُ إذ جفّتْ عروقي
ولم يدركْ مُنايَ مَصَبَّ نهرِك
قدِمْتِ فأزهرتْ واحاتُ قلبي
وفاح بها شذىً كعبيرِ عطرك
تمنيت اللقاءَ. بصفْو ودٍّ
لطيب سجيّتي وجلالِ قَدرِك
أُمَنّي النفسَ لكنْ. أُمنياتي
تذوبُ وتضْمَحِل بلفحِ هجرِك
وكم أَمِّلْتُ وِرْداً. سلسبيلاً
لأُبرئَ عِلتي برحيقِ ثغرِك
وأشْتَمُّ النسائمَ مترعاتٍ
بأنفاسٍ تفوح بطيبِ نشرِك
وأمْكُثُ إذْ هزيعُ الليل يمضي
أُمَنِّي وحدتي بِبُزوغ فجرِك
فما سعِد الفؤادُ. بطيبِ وصْلٍ
وليس لما تمنّاهُ. بِمُدرِك
ولم أَرَ ذاك إلا عن. صدودٍ
وإني لم أجِدْ سبباً لعذرِك
فأين الوعدُ يا غِرَّ الأماني
ومالي منك غير قتار قِدرِك
فهل أوصتْكِ هندٌ أن تكوني
وريثتَها وقد باءتْ بوزرِك؟
فيا عُرقوبُ لا تحزنْ. وأبشر
فقد جاءتك ناهضةً لأَزرِك
أبَى. التاريخُ أن ينساك حتى
أتاك. بها مُجدِّدَةً لعصرِك