ما ضَرَّ إن كنتِ في خيرٍ وعافيةٍ
طولُ المغيبِ وإن تاهتْ بيَ السبلُ
إلى وِصالِكِ فالأقدارُ جاريةٌ
ولي رجاءٌ ولي في وصلِكم أملُ
فالشمسُ إن غرَبَتْ لابُدَّ مشرقةُ
والبدرُ يَنْقُصُ أياماً فَيكْتمِلُ
رسولُ شوقي إليكِ الشعرُ أُنشِدهُ
إذْ ما أتى منكِ لا شعرٌ ولا رسلُ
ما زلتُ في حيرةٍ والعينُ باكيةٌ
أسىً عليكِ ودمعُ العينِ يَنهمِلُ
من أعينٍ طالما اشتاقتْ لرؤيتِكمْ
كما يتُوقُ لأمنٍ تائِهٌ وَجِلُ
أبكي عليكِ وأبكي منكِ لاجلدٌ
يُجْدي ولا الصّبرُ يُجديني فأحتمِلُ
وكيف أصبرُ والذكرى تُؤَرِّقُني
والهجرُ في القلبِ من نيرانِهِ شُعَلُ
صَبابَتي بكِ لا أسْطيعُ أكتُمُها
كيف السبيلُ وقد ضاقتْ بيَ الحِيلُ
ناشدتُكِ اللهَ يا ميلادَ فرحتِنا
هذا حبيبُكِ قد عاثَتْ بهِ العِلَلُ
إن كنتِ مازلتِ في خيرٍ وعافيَةٍ
صِلِي وفاءً فإنَّ العُمْرَ مُرْتَحِلُ