تخطَّ إلى المحتوى

لم يدرك السلطان في قصره

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لم يُدركِ السلطانُ في قَصْرِهِ

ما أدركَ العسكرُ من أمْرِهِ

ولم يَهَبْ من دهرِه سطوةً

حتى دهاه الخطْبُ من دهْره

حاربه الدهرُ على غِرَّةٍ

وضاقتِ الأقدار عن نصْره

وأبصر الموتَ به مُحْدِقًا

من بَرِّهِ يسعى ومن بحْرِه

ومُدَّتِ الأيدي إلى عرشِه

وأوشكتْ تمتدُّ في نَحْره

وأُدخلَ السجنَ ليقضي به

آخرَ ما أبقاه من عُمْره

فهان ما أكبرَ من عزِّه

وذلَّ ما أكثرَ من كِبْره

لله ما أوفى الجنودَ التي

قضَتْ على الظالم في ظلمه!

وقيَّدت عبدَالحميد الذي

كم جار بالإطلاق في قومه!

ولم يَخَلْ يومًا يلاقي به

جزاءَ ما قدَّم في يومه

فليت شعري ما رأى عندما

أسلمَه الدهر إلى خصمه

وبات في قصر «سَلونيكَ» لا

يرجو من القصر سوى سَلْمه

وأيقظَ اللهُ الأميرَ الذي

قضى نشاطَ العمر في نومه

فبات سلطانًا له دولةٌ

سلطانها الدستورُ في حكمه