علامَ مُقام المَرءِ في بلدةٍ قُفْلِ
أحاط بها سورٌ من الفقرِ والجهلِ
وجوهٌ گأنّ الليلَ أسدل لونهُ
عليهاَ فصارَت قرْيَةً مِن قُرَى النّملِ
قعودًا على حرفِ الطريقِ گأنما
يُؤَذَّنُ فيهم بالمَنِيَّةِ والثُّكْلِ
حلالٌ عليهم أنْ تَقُودَ نِساؤُهم
مَخَافَةَ ألَّا يُصْبِحُونَ بلا أكْلِ
يَقُودُهُمُ من لا يَقُودُ حِمَارَهُ
يُخَيرهم بين الأمانِ أوِ الذُلِّ
أصابهُمُ داءُ القُرُونِ التي مَضَتْ
ولا همَّ إلاَّ في التكاثُرِ والنَسْلِ
وما مثلُها في العالمين قليلَةٌ
إذا كنتَ من أهلِ البصائرِ والعقلِ
بذلت لهم نصحي بمنعرج الِّلوى
فقيلَ تولىَّ نحنُ من معشرِ سُفْلِ