مولاي آتيكم نهارَ الأربعا
وأتوق منكم طيبةً كتأمّلي
أحببتُكم من صوتكم، متواضعٌ
صافي الوداد وذو ودادٍ أمثلِ
مِثْل النبيل يكون مَن هم حولَهُ
هذا قصيدٌ لي قديمُ المِقْوَلِ
المُرهَفون بسرعةٍ يتلهَّفو
نَ لبعضهم كأزاهرٍ في المشتلِ
يومٌ يسمَّى الأربعاءَ أُعِزّهُ
فيهِ أقابل بالوفا مُستقبِلِي
سأعِدّ في الفجر المنير ملابساً
أعطيتُ أحسنَها لِمُحتاجين لي
ولسوف أبدو كالوسيمِ مقلّداً
عمرَ الشريفَ أو السعودَ الفيصلي
لكنَّ عمري فوق سبعينٍ لذا
سأكون مثلَ مُراهقٍ متبَذّلِ..
ولسوف أركب مَرْكَبات عِدّةً
وتحيطني الأملاك طول تنقّلي
وأشدُّ كرتوناً على رأسي عسى
سيكون مِن شمس الهجيرِ مُظَللي
وسترقص الأنسام حولي تحتفي
وترشّ طَلاًّ بالحنان مُبلّلي
سأرى مضيفاتي لأول مرة
وأسائل الأطيار أين مُعلّلي؟
وستحمل الأطيار جسمي فوقها
حبّاً بإخلاصي لشعبي الأعزلِ
وستحرسُ الأطيار كلّ تنقلي
كي تطمئنَّ إلى حِماكَ توصُّلي
في ساعة أحَدٍ ونصفٍ نلتقي
بعد الظهيرة في المكان الأفضلِ
سأسائل الجمهور أين مكانه؟
وأضمّ صدره لي بشوق المِرْجَلِ
سأطير من فرحي لأعلى رتبةٍ
بتشرّفي بلِقا الصديق الأعدلِ..
أنا والصديق وتحت صورة مسجد
صبحاً سنأخذ صورتين لهُ ولي
أنا والصديق جوار خادم أمتي ال
غالي وصورته ستسْكن منزلي..
مولاي ذو شكلٍ قليلٌ مثلُهُ
كتخيلي عن وجه الملاك المُنزَلِ
المجد أجمعه تجمّع عندهُ
ويُنيل منه لشاعرٍ مستبسلِ
وأحِسُّ أنه ليس يملك نفسه
لكنه مُلْكُ الشعوب العُزَّلِ
ينحاز للشعب الصدوق بِعزمه
ينحاز للحق المبين المُنجلي
هو والمعظّم يخدمان بلادنا
بحقائق ترمي العدى في المقتلِ
أنا ما سمعتُ أضامَ يوماً شعبَهُ
لكنْ يضيم المجرمين ويغتلي..
ماذا أفيده إن ذهبتُ لأرضه
من دون أي إفادة له تنجلي؟
إلا إذا وظَّفْتُ في إعلامه
أتلو القصائد بالحماس المذهلِ
فأحِسّ أني من جبيني عائشٌ
من بعد فضلك لستُ بالمتطفّلِ
أحتاج تدريباً بسيطاً ناجعاً
من مُخْرِج عَلَمٍ يفجّر منهلي
ولديّ صوتٌ شاعريٌّ آسرٌ
لا بأس بي يا مَن تعيد تشَكّلي