تخطَّ إلى المحتوى

في سلام الليل حاربت المناما

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

في سلام الليل حاربْتُ المناما

فسلامًا أيها الطيفُ سلاما

مرحبًا بالزائر الساري إلى

مضْجعِ الحبِّ يُحيِّي المستهاما

ليت شعري هل رأى في مضجعي

شبحًا يشكو إلى الله السَّقاما؟

وهَلِ الدمعُ الذي أغرقني

كان عند الطيْفِ دمعًا أم ضراما؟

وهلِ النجمُ الذي أرصدُه

أبصر الزائرَ في عيني فَهَاما؟

كلُّ شيءٍ بات حولي مغرمًا

أينما أبصرْتُ ألفيت الغراما

أيها الليلُ ترحَّلْ أو أقمْ

فسواءٌ كنتَ نورًا أم ظلاما

لست أشكو الهجْرَ من فاتنةٍ

تشتكي مثلي ولوعًا وهُياما

نحن صِنوان قضيْنا حقبةً

في ربوع النيل نستدني الغماما

نُبصرُ الفيضَ بمصرٍ جاريًا

بَيْدَ أن القوم يشكون الأُواما

ظمأٌ قاضٍ ونيلٌ فائضٌ

ودموعٌ جَارتِ السُّحْبَ انسجاما

وعُداةٌ ملكوا الأمر ولم

يحفظوا للشعب في حقٍّ ذِماما

ووُلاةٌ أقسموا أن يسجدوا

كلما رامَ العِدا منهم مَراما

رَبِّ ماذا يصنع المصريُّ إن

جاوز الصبرُ مدى الصدر فقاما

طال يومُ الظلمِ في مصرَ ولم

نَدْرِ بعد اليوم للعدْلِ مقاما

هل يرى المحتلُّ أنّا أمةٌ

مذ عرَفْنا السلم لا ندري الخصاما؟

أو يرى الظالمُ فينا أننا

نحمل الخَسْفَ ولا نبغي انتقاما

زعموا زُورًا فما من أمةٍ

سامها العسفَ ظلومٌ ثم داما

إنما الشعب الذي يرجو العلا

ليس يرضى مِنْ أعاديه اهتِضاما

كُتِبَ النصرُ لشعبٍ ناهضٍ

في سبيل المجد لا يخشى الحِماما