الآنَ.. يَحرمُني من طيفِكِ القَدَرُ
ويُشعِلُ العينَ قنديلًا بِيَ السَّهَرُ
وتَستَحيلُ دُموعُ النّايِ أغنيةً
للنّايِ عينٌ ودمعاتٌ كما البَشَرُ
الآنَ تعصرُني الأحزانُ قافيةً
فيها المَجازاتُ والإيحاءُ والصّوَرُ
ليرشفَ العاشقونَ الشّعرَ نخبَ هوىً
فَخَمرةُ الحُبِّ لا تُبقي ولا تَذَرُ
الآنَ تَبتَكِرُ الأناتِ حَنجَرَتي
شِعرًا على مَرفأ الأحزانِ يَنتَحِرُ
صدري كَمانٌ على أضلاعِهِ عَزَفَتْ
يَدُ النّوى ولها يَستَسْلِمُ الوَتَرُ
أواعِدُ الأمسَ في أنقاضِ ذاكِرتي
في شارعِ الذّكرياتِ القلبُ يَنتظِرُ
وللقاءِ تفاصيلٌ مَلامِحُها
شِعْرٌ ومِقعدُ حُبٍّ فوقَهُ الشّجَرُ
تآمَرَتْ مَعَنا في السِّرِّ لهفَتُنا
والرّيحُ والغيمُ والسّاعاتُ والمَطَرُ
طفلانِ يقتفيانِ النّورَ في حَلَكٍ
حتّى تمثَّلَ في وَجهَيهِما القَمَرُ
كأنَّ صمتَهما لحنٌ يُدَندِنُهُ
عِشقٌ تَوجَّسَ منه السّمعُ والبَصَرُ
حديقةٌ، وهما فيها ملائكةٌ
وكلُّ مَن مَرَّ في عينِ الهوى بَشَرُ
لم يَبقَ إلا الرّؤى في عينِ أحجِيتي
فَسامِحيني إذا ما خَانني العُمُرُ
سِرّي على شَفَةِ الأشعارِ أزرَعُهُ
والصّبرُ يَسقيهِ حتّى يَنضجَ الثَّمَرُ
بينَ الحقيقةِ والأوهامِ قِصَّتُنا
فليَرْوِها الدّهرُ حتَى تُؤخَذَ العِبَرُ