تخطَّ إلى المحتوى

تخذ الغرام عيون ليلي مجلسا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تَخِذَ الغرامُ عيونَ ليليَ مَجْلِسَا

وأضاءَ أمنيةً بأحداقِ الأسى

فَتَعَطَّرَ الحرفُ النّدِيُّ بلوْعةٍ

والشّوقُ في زِنْدِ القصيدةِ هَسْهَسَا

لَثَمَتْ جَبينَ الوجدِ قافيةُ الهوى

كالليلِ قَبَّلَ أفقَهُ بِفَمِ المَسَا

لمّا تَغَشَّاني الحنينُ - كعادتي -

أترَعتُ مِن خمرِ الأماني أكؤسَا

أنّي خَليلُ الحُزنِ في ليلاتِهِ

لا تملكُ الأحزانُ غيري مُؤنِسَا

ما أجملَ الشِّعرَ الغنيَّ فصاحةً

يَمضي لِمحبوبٍ ويرجعُ مُفلِسَا

في ليلةٍ صمّاءَ يَنطقُ هاتِفي

ولكم غَفا قربَ الوِسادَةِ أخرَسَا

نادى الرّنينُ فضولَ كلِّ أصابعي

فارْتَبْتُ وامْتلأ الفؤادُ تَوَجُّسَا

نَثَرَتْ على صدري نَدى كَلِماتِهَا

أحْيَتْ بهِ ما في الضّلوعِ تَيَبَّسَا

رُفِعَتْ يَدُ الحِرمانِ عن وصلٍ بكى

فارتاحَ مِن دمعاتِهِ وتَنَفَّسَا

مازالَ نِصفي كافِراً بِرَبيعِها

كيفَ اليَباسُ بِحُلَّةِ الزَّهرِ اكْتَسَى؟

في مَرفأ المَعنى تلهُّفُنا رَسَى

والبوحُ كانَ على الشّواطِئ نَوْرَسَا

قَطَفَتْ بِغُنْجٍ ياسَمينَ قَصائدي

مِنْ بَعْدِ أنْ زَرَعَتْ فؤادي نَرجِسَا