أَعيدوني إلى الزَمَنِ الجَميلِ
إلى ما كانَ مِنْ قَبلِ الرَحيلِ
إلى ظِلٍ أُشكِّلُهُ بنوري
وَنورٍ حَلَّ في روضٍ ظَليلِ
وَعابِقَةٍ تُعطرها زُهوري
وَزَهْرٍ لا يَخافُ مِنَ الذُبولِ
وَمَرحَلةٍ تُؤرخُها جِراحي
بِنَزفٍ يَشْتَفي مِنهُ غَليلي
ذُنوبُ العَيشِ في شَرْعِ الأَماني
بأن تَمضي على حَظٍ قَليلِ
وَأَبلَغُ ما تَصيرُ إِليهِ دوماً
كُسورُ الروحِ مِنْ غَدرِ الخَليلِ
وَما ضَرَّ الفُؤادَ صُدودُ خِلٍ
تَعودَ أَنْ يُلَقَبَ بالأَصيلِ
وَلكنَ الوِصالَ شِفاءُ قَلبٍ
مِنَ الوَجَعِ المُؤَرَّخِ بالعَويلِ