عام مضى يا أمي
وانا اطرز أيامي من الآنين
عام ... من إبحاري
في شكي واليقين
عامُ
وأنا أكتب نصوصًا
إختلط حبرها ببكاء السنين
مسافر إليك أنا
خبأت في حقائبي
رداء و صورة
وبعض رسائلك التي ختمتها ب آمين
أمي العزيزة ...
ضجر مني ذاك الستار
ضجر من بكائي الدفين
ضجر مني الأمل
انقسم أمامي شطرين !
عامُ يا أمي ...
تعلمت به حضارة البكاء
تعلمت طي احلامي ورائي
و تركهم خائفين
بلا عودة أو طرف رجاء
لكني أبعد
من أن اتعلم الإنتظار
وبداخل صدري تنام سكاكين القرار
عامُ وأنا
أهرول من زاوية إلى جدار
دون وجهة
دون خريطة
دون إستقرار
عامُ وانا أزف لأمي أسّف الأخبار
منذ ذلك الحين
إنطفى نور السماء لي
ولم أعثر
على إمراة
تمشط لي شعري الأسود
حتى تتساقط منه النيران
إمرأة
تزيح عن وجهي زجاج البكاء
وتحرر من صدري القضبان
إمرأة
لها تحيى الأرض
وتموت في موتها الأكوان
عامُ ...
عامُ وأنا لعطف أمي عطشان
لن ادل طريق المغفره
حتى أراها
حتى تعود
حتى احيى
حينها
أتيح لأقداري مني الغفران
أمي ... حبيبتي أمي
مثلما أثمرت بداخلي الوطن
اليوم
تشهد على رحيلها مني
كافة الأوطان