خلقتك أنا
تمثالاً من الخزفِ
و من خرسك
زرعت لك صوتًا من عزفِ
و عند نوائحك
وهبتك ضلعًا قبل كتفِ
والآدمي أنا
ترسف من حولي
حبال الأثام والأسفِ
وعلى أصلاب الجبال
تجهز لي مصلبي
و تأذن في عمق الجرح
شمرت شبابك لخلقي
و من حرقة فنك الآن مكسبي
قتلتني ...
لتحكي نصرك
من صوت حرفي
قتلتني
و أنت أعلم
بأنك صنمِ
وأنا خلقتك
مثلما نحد رأس القلمِ
و كيف للموت أن يغتال أسمي
وحصاد الأرض كان من جسمي
مت أنا
ليحرثوا الأرض من عظمي
مت شيئًا
و حييّت جيلاً ، حييّت طينًا
حييّت أرضًا
ببكائي أخلقني مرارًا
وأخلف خلفي أشجارًا
فرّ الصنم
من قبضة حقّ
و رأيت بعيناه الصخره
يحفر بيداه قبره
و تذكر أنه كان مجرد فكرة
و من سخرية القدر
أن اخلقك تمثالاً من الخزفِ
و أختمها بنصرٍ ملطخًا بالأسفِ ...