تخطَّ إلى المحتوى

غدا أفارق هل في الكون من باك

البسيط

١٤ بيت

المتفرقات

غَدًا أُفَارِقُ.. هَلْ في الكَوْنِ مِن بَاكِ؟

وهَلْ تَجُودُ بِدَمْعِ الوَجْدِ عَيْنَاكِ؟

وَهَبْتُكِ العُمْرَ أحْلامًا مُعَجَّلةً

فَرَاشَةً قَبَّلَتْ بالطُّهْرِ يُمْنَاكِ

وهَبْتُكِ الحَرْفَ أَلْحَانًا مُمَوْسَقَةً

والحُبَّ والبَوْحَ أَلْوَانًا بِدُنْيَاكِ

تَاللهِ مَا بَخِلَتْ يَوْمًا بِقُبْلَتِها

رُوحِي.. وكَمْ بَاحَ بالْأَرْقَامِ خَدَّاكِ!

أَسْتَمْطِرُ الغَيْبَ مِن مِعْرَاجِ غَيْمَتِهِ

وأَحْرُثُ الوَقْتَ آمَالًا بِمَغْنَاكِ

شَرِبْتُ كَأْسَ الرِّضَا أُتْرِعْتُ فِتْنَتَهُ

غَنَّيْتُ لَحْنَ الهَوَى في مَحْفَلٍ زَاكِ

لَمْ أُدْرِكَ العُمْرَ إلَّا بَعْدَ غُدْوَتِهِ

وَأنتِ في اللَّهْوِ طُولَ الدَّهْرِ أَلْقَاكِ

نُبِّئْتُ مِن دَفْتَرِ الأَيَّامِ أَنَّ لَنَا

غَدًا أحَادِيثَ قُدَّتْ مِن حَكَايَاكِ

فَتَّانَةٌ أنْتِ.. كَمْ أَوْقَعْتِ مِن فَطِنٍ!

وكَمْ رَقَصْتِ على أَبْوَابِ نُسَّاكِ!

أَلْقَاكِ في البَدْءِ شَهْدًا مِن حَلَاوَتِهِ

إليهِ تَسْبِقُنِي رُوحِي.. فَأَهْوَاكِ

لمَّا أَفَقْتُ.. تَجَلَّتْ خَلْفَ بُوْصَلَتِي

فَوَاتِحُ الشَّكِّ تَتْرَى نَحْوَ شُبَّاكِي

أَيْقَنْتُ أنَّ الذي نَسْعَى لِنُدْرِكَهُ

حِكَايَةٌ نُزِعَتْ مِن بِئْرِ أَفَّاكِ

وأنَّ مَا قَد تَبَدَّى في الدُّنَى عَرَضٌ

ونَحْنُ كالطَّيْرِ حَطَّتْ بَيْنَ أشْرَاكِ

يَا خَيْبَةَ العُمْرِ.. ما تُخْفِي خَوَاتِمُهُ؟

لِمَ النِّهَايَاتُ قَد غَصَّتْ بِذِكْرَاكِ؟