تخطَّ إلى المحتوى

جلبنا الخيل من أجأ وسلمى

الوافر

١٦ بيت

العتاب

جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ أَجَأٍ وَسَلْمَى

تَخُبُّ عَوَابِساً خَبَبَ الذِّئَابِ

جَلَبْنَا كُلَّ طِرْفٍ أَعْوَجِيٍّ

وَسَلْهَبَةٍ كَخَافِيةِ الْغُرَابِ

نَسُوفٍ لِلْحِزَامِ بِمِرْفَقَيْهَا

شَنُونَ الصُّلْبِ صَمَّاءَ الْكِعَابِ

كَأَنَّ مَحَالَهَا بِالنِّيرِ حَرْثٌ

أَثَارَتْهُ بِمَجْمَرَةٍ صِلَابِ

فَلَمَّا أَنْ بَدَتْ أَعْلَامُ لُبْنَى

وَكُنَّ لَنَا كَمُسْتَتِرِ الْحِجَابِ

وَبَيَّنَ نَعْفُهُنَّ لَهُمْ رَقِيبٌ

أَضَاعَ وَلَمْ يَخَفْ نَعْبَ الْغُرَابِ

عَرَضْنَاهُنَّ مِنْ سَمَلِ الْأَدَاوَى

فَمُصْطَبِحٌ عَلَى عَجَلٍ وَآبِ

ضُرِبنَ بِعَمرَةٍ فَخَرَجنَ مِنها

خُروجَ الوَدقِ مِن خَلَلِ السَحابِ

فَكَانُوا بَيْنَ مَكْبُولٍ أَسِيرٍ

وَمُنْعَفِرِ الْمَضَاحِكِ فِي التُّرَابِ

وَلَوْ كَانَتْ تُكَلِّمُ أَرْضَ قَيْسٍ

لَأَضْحَتْ تَشْتَكِي لِبَنِي كِلَابِ

وَيَوْمَ الْمَلْحِ يَوْمَ بَنِي نُمَيْرٍ

أَصَابَتْكُمْ بِأَظْفَارٍ وَنَابِ

وَآنَفُ أَنْ أَعُدَّ عَلَى نُمَيْرٍ

وَقَائِعَنَا بِرَوْضَاتِ الرُّبَابِ

وَقَدْ عَلَمَتْ بَنُو عَبْسٍ وَبَدْرٍ

وَمُرَّةً أَنَّنِي مُرٌ عِقَابِي

فَخَيْبَةُ مَنْ يَخِيبُ عَلَى غَنِيٍّ

وَبَاهِلَةِ بْنِ أَعْصُرَ وَالرِّكَابِ

وَأَدَّى الْغُنْمَ مَنْ أَدَّى قُشَيْراً

وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَسْرَى كِلَابِ

وَأَلْقَى نَفْسَهُ وَهَوَيْنَ رَهْواً

يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةِ كَالْكِعَابِ