تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

النسيب

انصتي قليلاً:

لعمرٍ تائهٍ بين متاريس الحبِّ والوجع

أتركي الحياةَ لشأنها

وداويِّ بالسمِّ أملاً يُلاحِقُ الموتَ كطريدة!

لا تلتفتِ

لملمي:

أنفاس النُكران

هُنيهات الغضبِ

شذرات اللُّذةِ

كمحاريثَ لقبرٍ يلمُّ ما بقيَّ مني.

دعِّ كُلَّ شيءٍ

واكتبي على شاهدةِ قبري:

مات حيَّاً!

رحيلٌ عنكِ ليس إلّا:

بقاءٌ مُعلقٌ بمشجبِ متاهة.

كًلُّ آني يسيرُ في الانتحار!

لئن:

قُدِّرَ للحياةِ أن تُعيدَ عُمري

لقُدتُ خَطأُهُ من أُذنيه واخترتُكِ ظلاً وروحاً:

لقلبي وبه.

لئن:

أغدَّقَ عليَّ الحبُّ أنفاسُه

أغرقتُكِ بلُهاث الحبِّ أبداً.

صلِّ:

أنَّى شئتِ

لمن شئتِ.

لي:

إلهُ الحبِّ قِبلةً ووجوداً.

لئن:

كانت الصلاةُ في مِحرابِ الحبِّ شريعة إيمان!

لئن:

كان الغنى بالنسيان

لكِ ما لكِ لتنسي.

ولي من الوجعِ ما لي لأتذكر.

لي دينُ الغارقينَ في برزخِ الحبِّ.

بكِ أنتِ:

توقَّدُ كلُّ البرازخِ

وتُشعَّلُ نارُ كُلَّ جحيمٍ

لا يحتويكِ.

صلِّ أنّى شئتِ

ركوعي لدمعةِ الحبِّ فقط

وما دونَه أو فوقهُ:

حباتُ طلعٍ خُنثى لعدمٍ.

خُذي ما لكِ

واتركي كُلَّكِ

توقدين في الحبِّ ما لي وما أنا عليه.

لئن:

وأدتِ كُلَّ تاريخي في لحظةِ حبٍّ

بشاهدةٍ من شِّعرٍ

أدعوكِ لقراءة الأحرفِ منه على كُلِّ العمرِ.

لا تنتسبي للحزنِ عليَّ

ولا على ما كان مني في الحياة

طيِّري كلماتي:

بكفنٍ من روحي حمائمَ أو تمائمَ

للحبِّ.

لئن:

آثرتِ على الحياةِ حُبِّي

لا تتركيه:

كوني لهُ الظلَّ

وهو يكونُكِ

كوني لهُ الروحَ

وهو خلودُّكِ

امشِّ بتؤدةٍ نحو أكيدٍ

ليس إلا حُبّي يَغويكِ

ويُرديكِ

في قبرِ كلماتي.