أَلاَ نَادِيَا رَبْعَيْ كُبَيْشَةَ بِاللِّوَى
بِحَاجَةِ مَحْزُونٍ وَإِنْ لَمْ يُنادِيَا
تَوَضَّحْنَ فِي عَلْيَاءِ قَفْرٍ كَأَنَّهَا
مَهَارِيقُ فَلُّوجٍ يُعَرِّضْنَ تَالِيَا
تَمَشَّى بِهِ الظِّلْمَانُ كَالدُّهْمِ قَارَفَتْ
بِزَيْتِ الرُّهَاءِ الجَوْنِ وَالدِّفْلِ طَالِيَا
إِذَا غَشِيَتْ جَدّا بِلَيْلٍ تَنَاوَلَتْ
عِشَاشَ الغُرَابِ كَالهِضَابِ بَوَانِيَا
نَوَاهِكُ بَيُّوتِ الحِيَاضِ إِذَا غَدَتْ
عَلَيْهِ وَقَدْ ضَمَّ الضَّرِيبُ الأَفَاعِيَا
كَأَنَّ ذُرَاهَا مِنْ دَجُوجَ قَعَائِدٌ
نَفَى الشَّرْقُ عَنْهَا المُغْضِنَاتِ السَّوَارِيَا
أَأُمَّ تَمِيمٍ إِنْ تَرَيْنِي عَدُوَّكُمْ
وَبَيْتِي فَقَدْ أَغْنَى الحَبِيبَ المُصَافِيَا
بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ
تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا
أَأَعْفُو كمَا يَعْفُو الكَرِيمُ فَإِنَّنِي
أَرَى الشَّغْبَ فِيمَا بَيْنَنَا مُتَمَادِيَا
أَمُ اغْمِضُ بَيْنَ الجِلْدِ وَاللَّحْمِ غَمْضَةً
بِمِبْرَدِ رُومِيٍّ يَقَطُّ النَّوَاصِيَا
فَأَمَّا سُرَاقَاتُ الهِجَاءِ فَإِنَّهَا
كَلَامٌ تَهادَاهُ اللِّئَامُ تَهَادِيَا
أَمَ اخْبِطُ خَبْطَ الفِيلِ هَامَةَ رَأْسِهِ
بِحَرْدٍ فَلَا يُبْقِي مِنَ العَظْمِ بَاقِيَا
وَعِنْدِي الدُّهَيْمُ لَوْ أَحُلُّ عِقَالَهَا
فَتُصْعِدُ لَمْ تَعْدَمْ مِنْ الجِنِّ حَادِيَا
أَحَقًّا أَتَانِي أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ
بِبَطْنِ رَمَى يُهْدِي إِلَيَّ القَوَافِيَا
أَبَانُوا أَخَاهُمْ إِذْ أَرَادُوا زِيَالَهُ
بِأَسْوَاطِ قِدٍّ عَاقِدِينَ النَّوَاصِيَا
فَأَجْمَعُ أَجْلَاسًا شِدَادًا يَسُوقُهَا
إِلَيَّ إِذَا رَاحَ الرِّعَاءُ رِعَائِيَا