تخطَّ إلى المحتوى

ما خاب قلب في الرجاء توجها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَا خَابَ قَلبٌ فِي الرَّجَاءِ تَوَجَّهَا

لَو كَانَ جُرحُ الدَّهرِ فِيهِ تَقَطُّعَا

إِنِّي وَقَفتُ عَلَى الحُرُوفِ كَأنَّنِي

جَبَلٌ تَكَسَّرَتِ العُصُورُ لِتَخضَعَا

لَا الرِّيحُ تُطفِئُ نَارَ عَزمِي إِن طَغَتْ

وَلَا الخُطُوبُ تَهزُّ عَزمِي مُفجِعَا

مَن ذَا يُهَادِنُ فِي المَعَارِكِ مُهجَتِي

وَيَدِي إِذَا خَطَّتْ هَزَمَتِ المَجمَعَا

فَامضِ مَعِي إِن كُنتَ مِثلِي فَارِسًا

مَا خَافَ مَوتًا أَو أَهَابَ المَصرَعَا

هَذِي يَدِي، وَالنَّارُ فِي أَنفَاسِهَا

وَالصَّبرُ تَاجِي حِينَ يَمضِي مُوجِعَا

إِنِّي بَنَيتُ مِنَ الطُّمُوحِ مَمَالِكِي

وَرَفَعتُ صَرحَ العِزِّ حَتَّى أَوسَعَا

أَنَا لَستُ مِمَّن يُغلِقُ الأَبوَابَ إِن

ضَاقَتْ، وَلَكِنِّي أُزِيحُ المَوضِعَا

أَشدُو بِأَحرُفِ لَهِبِهَا مِن دَاخِلِي

فَيَحُسُّ مَن يَقرَؤُونَها مُتَوَقِّعَا

مَا بَينَ كَفَّيَّ القَصِيدَةُ أَشرَقَتْ

كَالفَجرِ، لَا يَخشَى الدُّجَى أَو يُجزِعَا

وَالحَقُّ زَادِي، وَالحَقِيقَةُ مَوطِنِي

وَالزَّيفُ عِندِي سَيفُ عَارٍ يُقطَعَا

مَا جِئتُ أَرجُو مِن زَمَانِي مِنَّةً

لَكِنَّنِي أُعلِي النُّجُومَ، وَأَرفَعَا

إِنِّي إِذَا مَا اللَّيلُ مَدَّ سَوَادَهُ

أَوقَدتُ مِن رُوحِي الضِّيَاءَ المُوَلِعَا

وَالعِزُّ إِن لَم يَأتِنِي مُتَوَسِّلًا

أَتَيتُهُ، وَسَقَيتُ مِنهُ الأَدمُعَا

هَذِي خُطَايَ عَلَى الجِرَاحِ قَصِيدَةٌ

تَمضِي، وَيَخفِقُ فِي صَدَاهَا مُبدِعَا

وَسَأَختِمُ الآنَ الحِكَايَةَ شَامِخًا

فَاسمَع خِتَامًا يُدهِشُ المُتَطَلِّعَا

مَن كَانَ يُدرِكُ مَا أُسَطِّرُهُ أَنَا

عَلِمَ القَصَائِدَ كَيفَ تَحيَا مُبدِعَا