من ثغر قلبك أصطفي عذب الغزل
ومن الوضاءة في محياك الأمل
يا مترفًا بالنبل يا صوتًا إذا
ما انصبّ في سمعي يغادرني الوجل
طابت بمبسمك الحياة وآن لي
أن أقطف الآمالَ من غصن الجذل
أن أحصد الحبّ الذي نميتَه
بين الضلوع جرار لهفٍ من عسل
وأكون بين الحالمين قصائدًا
تبني من الكلمات للّقيا دول
جمر اشتياقٍ في صدور أحبّةٍ
وعلى خدود الزين وردًا من خجل
حورية في بحر حسنٍ باهرٍ
ترنو إلى زمنٍ يطلّ به البطل
من غمرة الآفاق كي يحظى بها
حُبًّا من الجنّات أورادًا نهل
وحمامة بيضاءَ لم تعرف سوى
وجه السلام يشع نورًا في المقل
ولحون نايٍ حين يعزفها الهوى
تسري مع النّسمات لا تخشى العذل
لتخبّر الأكوانَ أنّ قلوبنا
ستظل عاشقةً إلى يوم الأجل!