يَا سَيِّدَ الأَكوَانِ يَا فَخرَ المَدَى
يَا نُورَ عَرشِ اللَّهِ فِي أَركَانِهِ
يَا مَن بِهِ الأَديَانُ تَمَّ كَمَالُهَا
يَا مَن بِهِ صِدقُ النُّبُوءَةِ بَانِهِ
يَا حَامِلَ الوَحيِ الَّذِي أَحيَا الوَرَى
وَبِهَيبَةِ الأَخلَاقِ سَدَّ كَيَانِهِ
يَا رَايَةَ العَدلِ الَّتِي رُفِعَتْ لَنَا
أَعلَامَ خَيرٍ فِي مَدَى أَزمَانِهِ
يَا مَن تَسَامَى فَوقَ كُلِّ مَفَاخِرٍ
وَالنَّاسُ كُلُّ النَّاسِ مِن أَعوَانِهِ
يَا شَمسَ هَذِي الأَرضِ يَا بَحرَ السَّخَا
يَا سَيفَ حَقٍّ قَد عَلَا مَيدَانِهِ
يَا سَيِّدَ الصِّدقِ الَّذِي فِي عَهدِهِ
عَاشَ الضَّعِيفُ بِأَمنِهِ وَأَمَانِهِ
قَد جَاءَكَ الفُرسَانُ مِن أَقصَى المَدَى
وَخَشُوا اللِّقَاءَ فَهَابُوا إِتقَانِهِ
إِذَا اِستَظَلَّ الظُّلمُ فِي أَركَانِهِمْ
أَزَحتَهُ، وَأَقَمتَ فَوقَ مَكَانِهِ
نِبرَاسُ عِلمٍ كُنتَ فِي كُلِّ الوَرَى
وَنِظَامُ عَدلٍ عَاشَ فِي مِيزَانِهِ
يَا أَيُّهَا المُختَارُ، يَا خَيرَ الوَرَى
إِنَّ السَّمَاءَ تُجِلُّ فِيكَ شَجَانِهِ
تَسعَى الخُطَى حُبًّا إِلَيكَ وَتَزدَهِي
بِصَفَائِكَ الأَروَاحُ مِن وِجدَانِهِ
يَا مَن غَدَا لِلعَالَمِينَ مُخَلِّصًا
مِن جَورِ دُنيَا قَد طَغَى طُغيَانِهِ
يَا مَن أَتَى نُورُ الرِّسَالَةِ مِن يَدَيهِ
فَمَحَا ظَلَامَ الشِّركِ فِي أَذهَانِهِ
يَا مَن لِوَصفِكَ ضَاقَ بَحرُ بَيَانِي
وَعَجَزتُ أَن أُحصِيَ عَظِيمَ خِصَالِهِ
فَلتَشهَدِ الأَقلَامُ أَنَّكَ سَيِّدٌ
مَا زَالَ يُشرِقُ فِي عُلَا إِنسَانِهِ