سلام من قلوبٍ عاطشات
لسحرٍ هاطلٍ فوق الخيالِ
أخالُ الحرفَ من كفيك شمسا
فأشكو بث عُتبي للهلالِ
فكيف تجيئُ بالأبيات عقداً
يزين جيدَ أغصان الليالي
وتنسفُ زورَ من يدعو اغتراراً
بعزفٍ عاقرٍ صنع الحبالِ
فيؤمنُ من يرى صمتاً رهيباً
ويسمعُ دندناتٍ للجبالِ
فقد أسقيتَ زرعاً فوقَ خدي
وقد لاعبت. طفلاً بابتهالي
وقد لامستَ ما أخفيتُ دهرا
وقد داويتَ من همٍّ عضالِ
كأنك إذ تنبأتَ انشغالاً
لجمعِ الناسِ حولكَ باشتغالِ
وجُبتَ الأرض جئت النيل تسعى
هجوتَ وكانَ حتماً للسؤالِ
أكل الشعبِ قد طالتْ لحاهمْ
وفرعونُ استخفَّ إلى الشمالِ
أهذا الداءُ فينا من قديمٍ
نُؤلّهُ حاكماً أو لا نبالي
ونطعمُ نهرنا في كل عامٍ
ونبني الصرحَ من جثثِ العيالِ
فصفْ لي يا حكيما من دواءٍ
بعيداً عن فراري في الرمالِ
فدور نعامةٍ إنّا كرهنا
وأقواسُ الكلامِ بلا توالي