في لَمسَةِ اليَدِ رَوعَةُ البَلَدِ.
وكَأنَّ أَرضَ الشَّامِ في جَسَدي.
لا تُولَدينَ على بَلاغَتِها،
تَلكَ القَصيدةُ في النِّداءِ غَدي.
سَأَعُدُّ نَحو الحُلمِ قَافِيَتي،
فلِمَنْ تلوِّحُ بالسَّلامِ يَدي.
أَنتَ الحُروفُ وقدْ بَلَغتِ سَنا،
ستَطوفُ حَالِمَةً إِلى الأَبَدِ.
العَابِرونَ يُحَلِّلونَ دَمي،
ودَمي يُجَرِّمُ سَفْكَهُ وَلَدي.
يَتَقَاتَلونَ عَلى تَرَاكُمِنا،
أَشلاؤُنا يَبِسَتْ بجَوفِ رَديْ.
إِنِّي طَفَوتُ على سَحَائِبِهمْ
مُزناً يُلاقي جَفرَةَ الكَمَدِ.
وسَقَطتُ أُبلِغُها تعطُّشَنا،
أَتَبَعثَرُ الآنَ انشِطارَ ثَديْ.
طُفنا،هُمُ انغَمَسُوا بأَورِدَةٍ،
فتَدافَعَ المَحمومُ في الزَّرَدِ.
مُتنا،هُمُ انبَجَسُوا بلا خبرٍ،
ونُلاحِقُ الآثَارَ منْ أَمَدِ.
وتُعادُ أَندَلُسُ الخَريفِ لظى
في أَسطُرِ التَّارِيخِ والرَّمَدِ.
مَجَّدتُ هِجرَتَنا أُنَاشِدُها،
وَتَري صِراعٌ بَاخعُ اللُبَدِ.
مَازلتِ شَامي يَاسَمِينَتَنا
فَوَّاحةً في القَلبِ والكَبِدِ.
حِينَ التَقِينا النَّارَ موعدَنا،
في عَينِها مَدَّ الصَّدى وَسَدي