أمِنَ الحمى يسري نسيمُ شَمالِ؟
أم لاح من نعمانَ برقُ وصالِ؟
أم هذه ورقاءُ في نغماتها
تشدو على الأفنان في الآصال؟
أم طاف بي طيفُ الخيال وهل يُرى
في غير نوم الصبِّ طيفُ خيال؟
إني أحسّ ببهجةٍ جَدَّت كما
أغدو لدى هيفاءَ بنتِ دلال
ولحاظُها ترمي قِسِيَّ حواجبٍ
منها بما يُنسي مَريش نِبال
ترنو إليّ بفاترٍ في جفنه
سحرٌ ولكن كان سحرَ حلال
مستحوذٌ بفتوره استحواذ شع
رٍ، جاءنا من شاعرٍ مقوال
ما سحرُ بابلَ عند سحرِ بلاغةٍ
فيه لمستمعٍ له أو تال
بل ما قلائد جوهرٍ إن قِسْتَها
بنظامه المُزري بكل لآل
شعرُ الإمام اللوذعيِّ المرتضى
من كان في الآداب بدرَ كمال