تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت لي يذوي الطريق ولا صوت يعللني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما زلتُ لي يذوي الطريقُ ولا صوتٌ يعللني

أستغفرُ الوقتَ واللحظاتُ تهملني

لي من عهودك عهدٌ لستُ أفهمه

بكل ما فيه من نقضٍ، يؤمِلّني

والشعرُ ناقصُهُ، شعري يكمّله

حتى ولو كان بالأحزان يكملني

والليلُ، أدري بأني لست أدركه

لأن (يأجوجَهُ) صبحًا يؤجِّلُني

أخلِّد النخل إذْ أمنحه قافيتي

لعلّه إن قست شمسي يظللني

ما عاد من صحبتي إلاه يفهمني

مع أنني طول هذا العمر أجهلني

منافقُ الحرفِ والأعرافُ في بلدي

جواسقٌ عن بناء الذات تفصلني

حتى ولو قمت أمشي في مناكبها

لثارت الأرض من تحتي تزلزلني

أقول: ربَّ صديق سوف ينقذني

فألتقي كلّ من أمَّلت يخذلني

هلالي الخصب قد جفت منابعه

وليس في طينه شبرٌ يبلّلِني

وصورةُ النهر في عقلي قد اهترأت

تنهار كُلَّ نهار وهْي تقتلني

وعمري ال أمتطي قسرا نواجبَه

ما زلتُ أعذِله طوراً ويعذلني

عباءةٌ لأبي خيطت على كرمٍ عزُّ

الشمال بها لو تُهت يسألني

عن قصةِ العاشق المجهول تُوصله

إلى التي كلما أشفقتُ توصلني

تقول: يا عاشقي أبغيك تخطفني

يوماً إذا قامت الأيدي تتُلَتِلُني

(هلهولة) بدموع النصر أبعثها إلى

الذي بدم الدنيا يبدّلني

يا طائر الرخ، ما زالت لدي

يدٌ من الرماد إلى الجناتِ تنقلني

طِرّ أيها المنتشي من نزف

قافيتي فما هنالك غربانٌ تُعَطّلني

يكفي بأنك تحيا من ركامِ دمي

نبوءةَ الضوءِ إذ باتت تمثلني

اِخلقْ نوافذَ وعدٍ وانسَ موعدها

ترَ الطيورَ أتت بالشوقِ تحملني