ليلُ الرحيل
كئيبةٌ قَسمَاتُهُ
وثقيلةٌ
لا تنقضي خطواتُهُ
وَكَأَّنهُ شيخٌ
وراء عباءةٍ
يذوي وترنو للمدى نظراتُهُ
متوشحا
صمتاً يُوَارِي حُزنَهُ
لكن،
أتسترُ صمتَهُ.. عبراتُهُ؟
في كلِّ ليلٍ
أحتبي بفنائهِ
وأجرُّ موالاً
بكتْ نغماتُهُ
حتى نما
فوقَ الشفاهِ تساؤلٌ
عن متعبٍ في أضلعي
أنَّاتُهُ؟
حرثتهُ
أظفارُ الفراقِ فأنبتتْ
يَأْسَاً
وتسقي زرعَها دَمعاتُهُ
هوَ
مَنْ (تأزَّرَ) يبتغي(حَرَمَ) الهوى
قطعَ التنائي
و(الأسى) ميقاتُهُ
هوَ
شِبهُ مَيتٍ .. أوسعتهُ يدُ النوى
كبتاً،
وعينُ عواذلٍ تقتاتُهُ
هوَ
بعضُ ميتٍ .. بالحياةِ مكفنٌ
ضحكتْ
على ذقن القبورِ .. رفاتُهُ
هوَ
دمعةٌ أمْ لمعةٌ؟ بلْ شمعةٌ
خرقتْ حجابَ الليلِ
والنجماتُ هُوْ
يبكي
إذا حطَّ الحنينُ بغصنهِ
وتهزُّ
جِذعَ صمودِهِ صَرَخاتُهُ
وصلاةُ شوقٍ
قد أتمَّ فروضها
شطْرَ الترقُّبِ
صومهُ وصلاتُهُ
فأشاحَ ليلي
عن تطفلِ نزوتي
وتبددت
من صبحهِ ظُلمَاتُهُ
فعرفتُ أنَّ
بداخلي قد ينتهي
ليلٌ
وصبحٌ تبتدي ساعاتُهُ