أدر كؤوس الطلا
واستجود القدحا
يا حامل الدنِّ
"واترك نصح من نصحا"
واسكب بآنيةٍ صفراءَ في عجلٍ
أختَ الظلامِ تعيد الصدر منشرحا
ظللتُ في غمرة التشراب مغتبقاً
حتى رأيت المدى بالنور متشحا
فما أفقت على صوتٍ يخاتلني
ولا سمعت عذولَ الحب إن نبحا
يا ليلة العيد قد أوسعتني سهرًا
أرديتِ صبَّاً برمشي غادةٍ ذُبِحَا
أميرةٍ من بنات "البدو" وازنها
سِحْر "الحضارةِ" لكن قطُّ ما رجحا
مغرورةٍ تستلذ الجرح في خلدي
فمن يحاسب محبوباً إذا جرحا ؟!
صوب الشمال تولت تبتغي "بردى"
ومُتعب القلب في قيظ الجوى رزحا
كم صدَّ مثليَ في العشاق ذو ترفٍ
منعمٌ بأريج المسك قد نضحا
فما استفاق ولا صحبٌ تعللهُ
بل حبره فوق أوراق النوى سفحا
بالله يا طائر الأشواق يا أملي
يا هائمًا فوق أيك الحبِّ قد صدحا
أبلغ أحبتنا أن طال هجرهمُ
وأن سرهمُ في القلب ما فُضِحا