أَثيريني أقلْ فيك قصيدهْ
أنا كالبحْرِ مَسْكُونٌ برودهْ
أثيريني فأمواجُ التجلّي
تناديني لأسْفارٍ بعيدهْ
بعيدهْ بعيدهْ
إلى الأخطرْ.
على شفْر العيونِ يَهيمُ أخضرْ
على شفْر العيونِ يَهيمُ أخضرْ
رخيمُ الجفْنِ يرْمِيني ويسْحرْ
ويُهْرق في حشايا الكأس روحي
ومِن شجْوي يُسَقّيني ويسكَرْ
ويسكرْ... ويسكرْ...
ولا يتْعَبْ.
يلاعِبني بصمتٍ ثمّ يهرَبْ
يلاعِبني بصمتٍ ثمّ يهرَبْ
ولا يدري بأني النّارَ أشْربْ
فيشتعل الغرامُ على فؤادٍ
تلذَّذ في جهنّمِها وعُذِّبْ
وعُذِّبْ..وعُذِّبْ...
وما ثارْ
أثيريني بباقةِ جُلّنارْ
أثيريني بباقةِ جُلّنارْ
ينامُ على جبينكِ في احتيارْ
ويخْفِقُ في ثيابِكِ سِحْرُ جِنٍّ
تموَّج في دلالكِ كالدّمَارْ
دَمَارٌ... دَمَارْ...
كتنهيدهْ.
أَثيريني أقلْ فيك قصيدهْ
أَثيريني أقلْ فيك قصيدهْ
تُردّدُها دِعَاياتُ الجريدهْ
وينْهَلُ مِن بلاغتها رُواتي
وتحْكيها الإذاعاتُ العديدهْ
أَثيريني أقُلْ فيك قصيدهْ
قوافيها مُنمَّقةٌ فريدهْ
يزمجرُ من فصاحتها الْتهابي
وتحْتَرِقُ البِحارُ منَ البُرودهْ
أَلسْتُ أنا.. شَبيهَ البحْرِ برْدًا
فأين الحَرْقُ يسْقيني البُرودهْ؟
أثيريني أقلْ فيك قصيدهْ