تخطَّ إلى المحتوى

قد زها عبد الكريم الارب

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

قد زها عبدُ الكريم الاربِ

بالمزايا والعلا والحسبِ

خص في عرسٍ به أهل النهى

لبست برد علاً لم يُسلب

والوفا لفَّع من دون الملا

منه في برد البهاء القشب

يا هماماً باسمه يعتصمُ الن

ناس في مشرقهم والمغرب

هزني منه وفاه مجدهم

لقوام الدهر أقوى سبب

آل أزكى مرسل كم شُيدت

في المعالي لهم من قبب

هم كرامٌ كم لعلياهم أتت

آيُ فضل دُوِّنَت الكتب

شهب الآراء منهم مذ بدت

حسدتها نيّرات الشهب

هم اباةٌ ورثوا كل علاً

وثناءٍ عن أب بعد أب

كل فضل لهم أعطى يداً

فيضها في الدهر لما ينضب

لم يطق مدحَهم المنطيقُ في

كل نطق بلسان ذرب

كل حق طلبٌ عندي لهم

لكن العفو لديهم طلبي

قد أصابوا كل فضل بعضهُ

كلُّ من فوق الثرى لم يصبِ

سرحوا سرح الأماني من ندى

فيض جدواهم بواد معشب

فإذا أجدب عامٌ زهت ال

أرض منهم بالربيع المخصب

لم يزل جَدُّهم في صعدٍ

عنه أقصى كوكب في صبب

ضربوا فوق السما عرش علاً

دونه العرش العظيم الهضب

فالسماوات تمنَّت أنها

تمسى داراً في فضاه الأرحب

وله أى رواق ضربوا

مثله فوق السما لم يضرب

منهم فاض الجدا حتى اغتدى

في حمى عبد الكريم الارب

مَن أبوه الماجد الندب الذي

قد تناءى عن يمين النوب

مَن رجاه آب منه مشرق ال

وجه لامثل وجوه الخيب

إن مليكٌ قد سرى في لجب

سار من عزمته في لجب

من كرام قد زكت أحسابهم

وتزكَّت في معالي الحسب

ولهم أمُّ العلا قد حكمت

في علاً طول المدى لم يُسلب

منهم المهدى ذاك المنتمى

لأب أحمى حمىٍ وأبى

فليباهي فيه أزكى والد

منه حاز الفضلُ أقصى الأرب

والأيادي أبرزت غرتها

بعدما كانت بليل الحجب

ناظرته أخوةٌ غرٌّ لهم

كلُّ جود في الثرى منسكب

طرزوا أفق سماوات العلا

بمعال كدرارى الشهب

فزها أفق العلا فيهم كما

قد زها الأفق بأزهى كوكب

إن غدت اخوته مبدأها

هو مثل المنتهى في الرتب

فالملا طراً تساوى كلهم

أبداً في حسب أو نسب

لم يزل عبدالكريم المرتقى

من سماء المجد أعلا الهضب

يتولى المصطفى مضع آله ال

غر أزكى عجم أو عرب

صدقوا الظن وجادوا باللها

واغتدى الوعد لغير الكذب

ذهب الجود ولكن ردَّهُ

جودهم في فيضه بالذهبِ

كم قد أفتر لهم ثغر ندىً

بالأيادي مثل ثغرٍ أشنب

ومضى التسويف ثم اقترب ال

وعد من وقت الوفا المقترب

والهدى بان لعيني ناظرٍ

كضياء الصبح بعد الغيهب

والندى انهال كودقٍ واكف

بالأماني من أعالي الكثب

وكذا فضل الإله الدائم ال

فيض في رحمته للمذنب

يا أبا الغيث اغثني بالفتى

حيدر الندب مبير النوب

جُد بعفوٍ لي فاني لم أجد

غير حسن الظن لي من سبب

أنت نورٌ من بدورٍ في الدجى

والضحى أنوارها لم تَغب

لاذ فقري في أياديك التي

كم أزالت عن فتىً من كرب

أبدلِ الغيبَ شهوداً والخفا

بظهورٍ من ظلام الحجب

حزتم آلَ علىٍّ وبنى

حيدرٍ بالفضل أعلى الرتب