ضَرَبَ الْفُؤَادَ بِالسِّهَامِ سِنَانُهُ
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي فِي رُبَى الْحُبِّ زَارِعُ
فَوَلَّى بَعِيداً تَارِكاً لِي خِيَامَهُ
وَأَطْنَابُهَا حَوْلَ الضُّلُوعِ قَوَارِعُ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ بَقَى الْوَبْلُ نَازِلاً
لِيُطْفِئَ نَاراً فِي الْحَنَايَا تُسَارِعُ
رَحَلْتَ وَمَا أَطْفَأْتَ فِي الْقَلْبِ لَوْعَةً
وَغَابَ خَيَالٌ كَانَ لِلْعَيْنِ تَابِعُ
وَكَيْفَ أُسَلِّي النَّفْسَ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَى
سَرَاباً مِنَ الذِّكْرَى، وَدَمْعِيَ هَامِعُ
وَكُنْتُ أَرَى فِي كُلِّ صُبْحٍ بَشَائراً
فَصَارَ بَيَاضُ الصُّبْحِ وَهْماً يُخَادِعُ
وَسَافَرْتُ فِي بَحْرِ التَّمَنِّي بِمُرْكِبٍ
عُيُونُ الرَّجَا فِيهِ لِسُقْيَاهُ طَامِعُ