تخطَّ إلى المحتوى

يا رولى وللعلياء انتماء الأروع

أحذ الكامل

١٥ بيت

المديح

يا رُولى، وللعلياءِ انتماءُ الأروعِ

ولكِ المكارمُ وهي أصدقُ مَرجِعِ

ما زلتِ ترفعينَ هامَ فضيلةٍ

حتى غدوتِ لطيبِ ذكرٍ مَطلَعِ

تمضينَ، لا تَثني الخطوبُ عزيمةً

فالحرُّ يأبى أن يلينَ لمُفزِعِ

وترينَ أنَّ المجدَ ليسَ بمدَّعًى

بل يُرتجى بالسعيِ غيرِ المُضيِّعِ

كم أيقظتِ في النفسِ حلمًا خاملًا

حتى غدا كالنجمِ فوقَ الأذرُعِ

وغرستِ في الأرواحِ عزمًا شامخًا

فنما، وأثمرَ في الزمانِ اليَفعِ

ولأنتِ في خُلقِ الكرامِ سجيَّةٌ

لا تُستعارُ، ولا تُنالُ بأصبُعِ

إنَّ الوقارَ إذا تزيَّنَ صورةً

أضحى بوجهِكِ آيةً للسامعِ

والحلمُ يمشي في خُطاكِ مهابةً

كالغيثِ يسبقُهُ رجاءُ المُمْرِعِ

ما ضرَّ شمسًا أنْ يغيبَ شعاعُها

فالضوءُ يسكنُ في العيونِ ويَسطَعِ

ولقد علمتُ بأنَّ ذِكرَكِ رفعةٌ

تبقى، وإنْ جارَ الزمانُ الأوجَعِ

إنّ الثناءَ عليكِ ليسَ قصيدةً

بل بعضُ حقٍّ في القلوبِ المُولَعِ

فامضي، فأنتِ كما الجبالُ مهابةً

لا تنثني لرياحِ يومٍ مُوجِعِ

يبقى الأصيلُ أصيلَ قدرٍ دائمًا

والطودُ يسمو فوقَ كلِّ المُرتَعِ

ولكِ السلامُ، وكلُّ بيتٍ قائلٌ:

إنَّ المكارمَ تستقرُّ برُولى