يا ضيفُ يا ظلَّ النبوّةِ في الدُنا
يا سِرَّنا، يا مجدَنا على مرِّ السنينْ
يا من إذا نادى الفداءُ، تجلّدتْ
أرضُ الكرامةِ، وانتفضنَ الصامدينْ
يا من حفرتَ النورَ في جدرانِهمْ
وسقيتَهمْ نارًا، وكنتَ المُطمئنْ
يا من كتبتَ المجدَ في لحمِ العدى
وسقيتَنا صبرًا، كأنّكَ من يقينْ
يا من إذا غابتْ وجوهُ قادتِنا
كنتَ البصيرةَ، والهدى للمخلصينْ
يا من جعلتَ النفقَ محرابًا لنا
وسلاحَنا آياتِ نصرٍ مُوقنينْ
يا من إذا نادى الأذانُ، تفتحتْ
أبوابُ غزةَ، وانتشى فيها الحنينْ
يا من تُرى في كلّ بيتٍ شامخٍ
وفي العيونِ، وفي الجراحِ، وفي الجبينْ
يا من تُخاطبنا بصمتٍ ناطقٍ
وتُعيدُ ترتيبَ الزمانِ على الجبينْ
يا من تُشعِلُ في الظلامِ كرامةً
وتُعيدُ للأقصى صدى المُتبتّلينْ
يا ضيفُ، يا من فيكَ تُختصرُ الدُنا
وتُستعادُ القدسُ من بينِ السجينْ
يا ضيفُ، يا من فيكَ تُكتبُ سورةٌ
من نورِها تُشفى جراحُ المسلمينْ