بين الرقادِ وبين اليقظة انبثقتْ
من ذكرياتيَ أطيافٌ وأشباحُ
رفّافةُ الظلّ مِعطارٌ مواكبُها
وأطيبُ الذكر رفَّافٌ وفيّاح
قد رنّحتْ خاطري الوسنانَ سَوْرتُها
كأنما لعبتْ في رأسيَ الراح
فملءُ نفسيَ أحلامٌ مُغرّدةٌ
وملءُ قلبي من الأشواق أفراح
رفّتْ على خاطري النشوانِ زاهيةً
يُزجي بها من طيوف الشعرِ مِمراح
كأنها في خضمّ الحبّ جاريةٌ
مسحورةٌ وكأن الشوقَ مَلاّح
فهزّني وحيُها المنساب فانطلقتْ
مشاعرٌ بالذي أهواه مِسماح
حاولتُ أشرح أشواقي فتعتعني
همسُ النعاسِ وهذي الحالُ إفصاح
فالنومُ أثقلَ أجفاني وأنعشني
ما قد ألمّ وخيطُ الصبحِ لمّاح
فهبّ من رغباتي كلُّ منكتمٍ
يسري فينساب أو يطغى فيجتاح
قد كان ذلك حلماً أمّني ومضى
إني إلى آله الممدودِ أرتاح