بسّامُ يا وَرْدَ الرياض الندِي
على ضفاف الجدول المزبدِ
يا بسمةً تائهةً عذبةً
مزهوةً في مبسم الأغيد
يا نفحةً ساحرةً حلوةً
من نفحات الطائر المنشد
إطلالة الفجر على رهبة ال
وادي بسفح الجبل الأجرد
في شعرك المسترسل الأجعد
تاجٌ حريريٌّ من العسجد
وفي الجبين المشرق المسعد
هدية الأضواء للفرقد
وفي صفا عينيك سحرٌ له
في كل قلبٍ روعة المعبد
البسمة الحلوة حيرانةٌ
إلا إلى ثغرك لم تهتد
أحلى من الآمال معسولةٌ
أشهى من الماء لقلب الصدي
عيدك عيدي إنه مولدي
فإنَّ أمسي بعض مافي غدي
أنا بعينيك أرى ما ترى
وألبس الثوب الذي ترتدي
ألستَ روحي جددت ثوبها
تزدان بالأفضل والأجود
جئت ثلاثًا غير يومٍ مضى
من عاش في أبنائه يخلد
ما فاتني العيد بأفراحه
ولم تفتْني لذة المشهد
أنا بدار العز دار الهنا
رغم البعاد المرّ لم أُبِعد
الدار ملء الدار أحبابها
مختالة تزدان بالخُرَّد
يا لشباب العز أبنائها
من كل شهمٍ أروعٍ أصيد
تشع بالأنوار أرجاؤها
مضيافةً تهفو إلى المَوْقِد
وتُرسل الأخيار أنفاسها
في كل غصنٍ مُوْرِقٍ أملد
ويلمعِ البتار في ساحها
كأنما هَمَّ بها معتد
وينشد الأشعار فتيانُها
وكم بها من شاعرٍ منشد
روح الأب المزهو في فرعه
زهو الغني الموسر الأوحد
هذي قلوب الأهل خفاقةٌ
ظمآنةٌ تصبو إلى المورد
تحوطك الأكباد جذلانةً
يا مبعث الأفراح للأكبُد
سلمت «بسام» كما يشتهي
أهلوك للمجد وللسؤدد
وعشت «بسام» إلى مثله
من كل عام عيشة الأسعد