من كالطفولة في معانيها العُلا
وجمالها في النفس والأنظارِ
وحياتها الملأى بكل عذوبةٍ
في رقَّة النسمات والأزهار
فاقت جميعَ الرائعات وأبطلتْ
سِحْرَ الحِسان، وفتنة الأوتار
لا شيءَ أحلى أو أحبَّ من الصِّبا
في هذه الدنيا وعند الباري
لله ما أحلى تسابيحَ الصبا
تنساب كالصلواتِ في الأسحار
أو كالمناجاةِ الغريقة في الهوى
بين الزهور في سنا الأقمار
أو كالأهازيج العِذاب تزفُّها
طيرُ الصباح لموكبِ الأنوار
أو كالأماني الغُرِّ تأتي فجأةً
بالمعجزاتِ ليائسٍ مُنْهار